الاخبار الاقتصادية

الإمارات الثالثة عالمياً في البنية التحتية للموانئ

3248608

 

أكد خبراء ومختصون أن تبوؤ الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً وعربياً والثالثة عالمياً في مجال جودة البنية التحتية للموانئ والسادسة عالمياً في بنية الموانئ البحرية في مؤشر التنافسية 2014-2015، يشير إلى الجهود والإنجازات، التي تحققت في قطاع الموانئ خلال الفترة القليلة الماضية وفي مقدمتها ميناء خليفة، الذي حقق المركز الثاني عشر عالمياً في معدلات النمو بنسبة 15٪ وذلك بعد عامين فقط من بدء الأعمال التشغيلية في الميناء. وقال هؤلاء «إن توسعات موانئ دبي العالمية في جبل علي وتطوير موانئ الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة، أسهم في تحقيق هذه المرتبة العالمية»، مشيرين إلى أن اعتماد الدولة تطوير مرافق النقل بمختلف أنواعها يسهم في جعل الإمارات لاعبا دوليا للتجارة العالمية والإقليمية».بحسب جريدة الاتحاد

وحتى نهاية العام المقبل، تبلغ قيمة الاستثمارات التي تنفذها أبوظبي للموانئ في القطاع البحري نحو 28٫1 مليار درهم منها 26,5 مليار درهم تكاليف المرحلة الأولى لمشروع ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية كيزاد وحوالي 1,5 مليار درهم لقناة مصفح الجديدة وحوالي 130 مليون درهم التقديرات الأولية لعمليات التطوير المبدئية لموانئ الغربية وميناء الشهامة.وتستحوذ موانئ الإمارات على نحو 60% من إجمالي حجم مناولة الحاويات والبضائع في دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن تحولت الدولة لمركز عالمي للتجارة البحرية.

وتقود شركتا «أبوظبي للموانئ» و»موانئ دبي العالمية – الإمارات»، التوسعات في الطاقات الاستيعابية لمناولة الحاويات في الدولة، حيث تم افتتاح المرحلة الأولى من ميناء خليفة مطلع شهر سبتمبر الماضي، كما شارفت العمليات الإنشائية لتوسيع محطة الحاويات الثانية في ميناء «جبل علي» على الانتهاء.وقال مارتن فان دي ليند الرئيس التنفيذي لمرافئ أبوظبي المشغل لموانئ أبوظبي التجارية «ميناء خليفة وزايد والمصفح»: «يمثل ميناء خليفة دعما جديداً للتنمية الاقتصادية في الدولة من خلال دعم عملية التنمية الصناعية عبر “كيزاد”، إضافة إلى دعم قطاع النقل والخدمات اللوجستية»، كما يلعب دوراً رئيساً في تحقيق خطط إمارة أبوظبي من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي وتماشياً مع أهداف تقليل الاعتماد التقليدي على عائدات القطاع النفطي.

وأوضح أن ميناء خليفة يتميز بقدرته على استيعاب الجيل الجديد من سفن الشحن العملاقة القادرة على مناولة 22 ألف حاوية في كل رحلة.وقال دي ليند «بحلول العام 2030، سيكون ميناء خليفة قادراً على مناولة 15 مليون حاوية قياسية و35 مليون طن من الشحنات العامة عند الحاجة، فيما تصل الطاقة الاستيعابية الحالية لنحو 2,5 حاوية نمطية سنوياً، ويمكن زيادتها إلى 5 ملايين حاوية إذا دعت الحاجة، حيث يتوافر بمحطة الحاويات في الميناء البنية التحتية اللازمة لرفع الطاقة الاستيعابية».

وأضاف «تعمل محطة الحاويات بالميناء على خدمة شاحنات النقل بسرعة عالية، إذ لا يتعدى الوقت المطلوب من الدخول إلى البوابة والخروج من البوابة الأخرى خلال عملية تفريغ وتحميل الحاويات النمطية 30 دقيقة، ويتم نقل 220 حاوية نمطية في الساعة بمحطة الحاويات بميناء خليفة».

كما يستطيع الميناء خدمة أكبر أنواع السفن على مستوى العالم، حيث يبلغ عمق قناته الملاحية نحو 16,5 متر وحوالي 18 متراً عند جدار الرصيف وتتسع بعرض 250 متراً وطول 12 كيلومتراً، فيما يبلغ طول كاسر الأمواج البيئي نحو 8 كيلومترات.

ويعمل ميناء خليفة، حالياً بـ 9 رافعات “بناماكس”، والتي تعد الأكبر من نوعها في العالم، لنقل الحاويات من السفن إلى رصيف الميناء، وتعد من المعالم البارزة للميناء حالياً

وشملت أعمال البنية التحتية التي أنجزتها «أبوظبي للموانئ» خلال المرحلة الأولى للميناء، محطة الحاويات الرئيسية، ومبنى الشركة، ومكاتب الجهات المحلية بالإمارة، وأجهزة أشعة إكس راي، والطرق والجسور.

من جانبه، قال عبد الله المحرمي مستشار الرئيس التنفيذي لأبوظبي للموانئ:» استحقت الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً من حيث البنية التحتية للموانئ ضمن المؤشرات الفرعية للتنافسية العالمية، نتيجة الجهود المتواصلة، لترسيخ دور الإمارات كمركز عالمي رائد للشحن البحري».

يذكر أن حكومة أبوظبي أسست شركة أبو ظبي للموانئ في عام 2006، لدفع عجلة التوسع الاقتصادي عن طريق إرساء أسس راسخة من البنية التحتية الحديثة والمرافق البحرية والتجارية في أنحاء إمارة أبو ظبي.

وقال «إن شركة أبوظبي للموانئ تعمل لأن تكون بمثابة أحد المحركات الرئيسية التي تعتمد عليها حكومة أبوظبي في تشغيل عجلة التنمية والتجارة وتنويع الاقتصاد الوطني، ما يحقق قدرا أكبر من الرخاء لإمارة أبو ظبي من خلال زيادة التجارة والاستثمارات المباشرة وإثراء معرفة الإمارة وتعزيز قاعدة المهارات بها من جرّاء الاحتكاك بقادة الصناعة العالميين وتوفير فرص عمل ذات مستوى عالمي للإماراتيين من خلال تحقيق نمو اقتصادي مستدام وطويل الأجل».

وأشار إلى أن مشروع ميناء خليفة ومدينة خليفة الصناعية «كيزاد» يشكلان صناعة متكاملة للموانئ والتجارة، حيث يتمتع مشروع كيزاد من بنية تحتية ذات مستوى عالمي ووسائل اتصال متعددة الأنماط، منها القرب من واحد من أكثر موانئ العالم تقدما، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الخصائص التي تعمل على تحسين كفاءة الأعمال مثل مجموعات شبكات التوريد الخاصة بالصناعة.

وأكد أن مشروع كيزاد سوف يسهم بشكل كبير في خلق مستقبل يتسم بالرخاء للدولة والشركات المتواجدة في كيزاد سوف تتمكن من المشاركة بشكل كامل في الفرص التي تخلقها رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030.

وأشار إلى أن أبوظبي بدأت مشروع ميناء خليفة في العام 2008 تجربة ناجحة منذ السنوات الخمس الماضية لتطوير البنية التحتية لموانئها وإيجاد شبكة موانئ بمواصفات دولية تدعم مكانة الإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام على صعيد امتلاكها لموانئ ومحطات بحرية عالمية.

وضمت خطط التطوير التي تنفذها أبوظبي للموانئ لتطوير البنية التحتية في الموانئ دراسة المرحلة الثانية من تطوير ميناء زايد وإنشاء المحطة السياحية من حيث التنفيذ المخطط للمحطة مع التشغيل الكامل.

وأضاف المحرمي «تسعى أبوظبي للموانئ لاعتماد ميناء زايد كأحد أكبر الموانئ السياحية في المنطقة سواء في بنيته التحتية الملائمة لاستقبال السفن السياحية أو على صعيد حجم السياح القادمين إلى الإمارة عبر الميناء، بالإضافة لتطوير عمليات مناولة البضائع العامة والسائبة».

ويتميز الميناء بأنه سيرتبط في عام 2014 بمشروع شبكة السكك الحديدية الذي تنفذه حاليا شركة الاتحاد للقطارات، ما يجعله أول ميناء في المنطقة يوفر لعملائه هذه الوسيلة الحيوية لنقل البضائع.

بدوره، أكد محمد المعلّم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية – الإمارات، أن التوسعات الجارية في ميناء جبل علي ستمكن موانئ دبي من رفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للميناء إلى 19 مليون حاوية نمطية العام 2015 ويحتل ميناء جبل علي حالياً المرتبة التاسعة عالمياً في قائمة أكبر موانئ الحاويات في العالم.

وقال «تعتبر موانئ دبي العالمية من بين مشغلي الموانئ ذوي التنوع الجغرافي الأكبر وتمتلك حضوراً في جميع أصقاع العالم» مضيفاً أن الاستثمار في البنية التحتية يتواصل من خلال بناء محطة جديدة للحاويات، في جبل علي والتي ستكون عند إنجازها أكبر محطة حاويات تعمل بشكل شبه آلي في العالم، تتمتع بتقنية متطورة للغاية فضلاً عن أكبر رافعات الرصيف وأكثرها كفاءة، والتي يمكن تشغيلها عن بعد، ويمكن للميناء الذي يتمتع بغاطس بعمق 17 متراً، استقبال أكبر السفن في العالم.

وأشار إلى أن ميناء جبل علي كان له الدور الفاعل في تحقيق دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً متقدماً في التنافسية، خصوصاً مع إحراز دولة الإمارات المركز 3 عالمياً في جودة الموانئ بحسب تقرير التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام 2014- 2015.

وأكد المعلم الالتزام بمواصلة تطوير وترقية البنية التحتية والخدمات في ميناء جبل علي وموانئ دبي العالمية – الإمارات، بهدف تحقيق رؤية الحكومة الرشيدة بأن تكون دولة الإمارات في صدارة الدول دائماً.

ومن خلال استراتيجية الاستثمار المتواصل في تطوير البنية التحتية للموانئ، استطاعت موانئ دبي العالمية توفير بوابة محورية للتجارة المحلية والإقليمية، حيث لعب ميناء جبل علي دوراً محورياً في تجارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً.

ويشكل ميناء جبل على البوابة الأساسية لأكثر من 98 رحلة أسبوعية تربطه مع 140 ميناء حول العالم وتتضمن مرافق الميناء متعددة الوظائف والتي تمتد على أرصفة بطول 20 كيلومتراً، 23 مرسى للحاويات و78 رافعة رصيف مجهزة لمناولة الجيل المقبل من السفن، بالإضافة إلى 6 مراس إضافية لمحطة الحاويات رقم 3 قيد الإنشاء، والتي ستضيف طاقة استيعابية بواقع 4 ملايين حاوية ما يرفع القدرة الإجمالية للمناولة في جبل علي إلى 19 مليون حاوية نمطية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى