الاسواق المحلية

تحليل: تسليم الوحدات والحد من تكلفة الاقتراض يعززان ربحية “الدار” بالنصف الأول

3271204

 

قال تحليل حديث للبيانات المالية لشركة الدار العقارية بالنصف الأول من العام الجاري، إن الأرباح الصافية للشركة قد حققت ارتفاعا بنسبة 31% على أساس سنوي، نتيجة اشتمال نتائج النصف الأول من العام السابق 2013 (فترة المقارنة) على مكاسب غير متكررة بقيمة 2.6 مليار درهم، من صفقة الاندماج مع صروح.

وقال التحليل التي اعدته “الرؤية الاقتصادية” إنه في حال استثناء تلك المكاسب غير المتكررة، فإن الأرباح الصافية للشركة بالنصف الأول من 2014، والتي بلغت  نحو 965 مليون درهم، كانت ستسجل ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالنصف الأول من 2013.

وسجلت الأرباح الصافية للربع الثاني من العام الجاري تراجعاً بنسبة 59 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى ما يقارب 509 ملايين درهم، وفي حال استثناء المكاسب غير المتكررة التي اشتملتها نتائج الربع الثاني من العام السابق 2013 والبالغة 2.6 مليار درهم، فإن أرباح الربع الثاني من 2014، كانت ستسجل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالربع الثاني من 2013، والتي كانت ستسجل خسائر بقيمة 1.3 مليار درهم، وذلك بعد خصم أرباح الاندماج مع شركة صروح العقارية.

وبلغ إجمالي الإيرادات المتكررة للشركة بلغت 526 مليون درهم خلال الربع الثاني بارتفاع نسبته 45 في المئة عن الربع الثاني من العام 2013، أما فيما يخص الأرباح الصافية للربع الأول من العام الجاري، فقد سجلت نمواً بنسبة 195 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2013، لتصل إلى ما يقارب 456 درهماً.

وجاء ارتفاع الأرباح الصافية في النصف الأول من العام الجاري (بعد خصم مكاسب الاندماج مع صروح من نتائج 2013)، بالرغم من تراجع إجمالي ربح الشركة بنسبة 26 في المئة على أساس سنوي ليصل إلى قرابة 673 مليون درهم، وارتفاع قيمة المصاريف العمومية والإدارية الأخرى بنسبة 120 في المئة على أساس سنوي نتيجة المصاريف الناتجة من اندماج الأعمال مع شركة صروح، إلا أن تحسن قيم بنود أخرى في قائمة الدخل أدى إلى احتواء تراجع إجمالي الربح وارتفاع المصروفات، بل وأثمر ارتفاعاً في الأرباح الصافية خلال النصف الأول من 2014 (بعد خصم المكاسب غير المتكررة من أرباح 2013) لتصل إلى 965 مليون درهم.

ومن أبرز تلك البنود التي أسهمت في ارتفاع الأرباح الصافية لشركة «الدار» في النصف الأول من 2014، بند (الاسترداد والمخصصات وانخفاض القيمة وتنزيلات تكاليف)، والذي حقق أرباحاً بقيمة 85 مليون درهم مقارنة بخسائر بلغت 1.1 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق، بالإضافة إلى تراجع خسائر القيمة العادلة لاستثمارات عقارية خلال النصف الأول من 2014 بنسبة 87 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى قرابة 52.5 مليون درهم.

كما شهدت قيمة الإيرادات الأخرى ارتفاعاً لافتاً، حيث بلغت قيمتها قرابة 697 مليون درهم مقارنة بنحو تسعة ملايين درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق 2013، وجاء الارتفاع الكبير في قيمة الإيرادات الأخرى نتيجة اشتمالها على منح حكومية معترف بها عند تسليم أصول البنية التحتية ووحدات أبراج البوابة بقيمة 658 مليون درهم.

وقامت الشركة بالاستعاضة عن قروض بنكية بقيمة 1.6 مليار درهم بقروض جديدة بفائدة أقل وفترات استحقاق أطول، كما سددت سندات بقيمة 1.25 مليار دولار حان موعد استحقاقها في نهاية مايو الماضي، من رصيدها النقدي وبالاستفادة من تسهيلات سيولة بنكية بقيمة أربعة مليارات درهم.

كما ارتفعت حقوق الملكية العائدة إلى مالكي شركة «الدار» بنسبة ثمانية في المئة على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى ما يقارب 17 مليار درهم، وذلك نتيجة اشتمال القوائم المالية خلال النصف الأول من العام الجاري على أرباح مستبقاة بقيمة خمسة مليارات درهم مقارنة بخسائر متراكمة بقيمة 3.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام السابق.

أما أبرز السلبيات فتمثلت في تراجع قيمة أصول الشركة بنسبة 13 في المئة على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى ما يقارب 38 مليار درهم، وذلك نتيجة انخفاض قيمة أعمال التطوير قيد الإنجاز بنسبة 44 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى ما يقارب أربعة مليارات درهم، بالإضافة إلى تراجع قيمة الذمم المدينة التجارية وذمم أخرى بنسبة 21 في المئة على أساس سنوي خلال النصف الأول، لتصل إلى ما يقارب عشرة مليارات درهم.

أما عن أهم النسب المالية، فقد شهدت نسب السيولة لشركة الدار العقارية نمواً قوياً خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدعومة بزيادة التدفقات النقدية الداخلة للشركة من عمليات تسليم الوحدات وأنشطة التأجير، وتحصيل المزيد من ديون الشركة، بالإضافة إلى وجود أراضٍ محتفظ بها من أجل البيع تمتلكها الشركة بقيمة قاربت 1.8 مليار درهم، والانعكاس الإيجابي لعملية الاندماج مع صروح على قوائم الشركة، حيث استطاعت الشركة أن تحافظ خلال الفترة على صافي نقد بقيمة بلغت ما يقارب 3.9 مليار درهم، بعد أن استطاعت سداد ديون بقيمة بلغت نحو 1.25 مليار درهم.

كما شهدت نسبة حقوق الملكية إلى الالتزامات تحسناً في الأداء خلال النصف الأول من العام 2014، مستفيدة من عملية الاندماج مع صروح العقارية التي ساهمت في تعزيز المركز المالي والائتماني للشركة، ومكنت الدار من رفع رأسمالها خلال الفترة الماضية بنسبة 92 في المئة، والتخلص من الخسائر المتراكمة، وتسجيل أرباح محتفظ بها بلغت قيمتها ما يقارب 5.03 مليار درهم، بالإضافة إلى تحويل وإطفاء السندات التي أصدرتها الشركة في وقت سابق بقيمة بلغت 9.08 مليار درهم، مما ساهم في تعزيز مركزها المالي ورفع من قدرتها على مواجهة مخاطر التعثر.

ومن خلال اتباع استراتيجية قائمة على إنجاز المشاريع قيد الإنشاء والعمل على استمرار عمليات خفض المديونية التي تراجعت بقيمة 4.2 مليار درهم خلال الفترة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب قيام الدار بعملية إعادة هيكلة لديونها للحد من تكلفة الاقتراض، وهو ما ساهم في رفع قدرة الشركة على الحصول على تمويلات إضافية خلال الفترة من خلال إصدار سندات بقيمة 2.75 مليار درهم، لاستكمال تنفيذ مشاريعها.

كما شهدت نسبة صافي الإيرادات التشغيلية إلى الأصول نمواً جيداً خلال النصف الأول من العام 2014 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013، ويعود ذلك إلى الارتفاع في قيمة الإيرادات التشغيلية للشركة مقابل الانخفاض في قيمة الأصول التي تمتلكها، ويعزى هذا الارتفاع في قيمة إيرادات الشركة إلى ارتفاع عمليات التسليم للوحدات الجاهزة، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي لعملية الاستحواذ على صروح العقارية على القوائم المالية «للدار».

ومع وجود استثمارات وعقارات قيد الإنجاز مدرة للأرباح بلغت قيمتها الإجمالية ما يقارب 19.2 مليار درهم، وشكلت ما نسبته 51 في المئة من إجمالي قيمة الأصول، فإنه من المتوقع أن تشهد هذه النسبة مزيداً من النمو خلال الفترة المقبلة، حيث بلغ إجمالي الإيرادات المتكررة للشركة خلال الربع الثاني وحده نحو 526 مليون درهم، بنسبة ارتفاع بلغت 45 في المئة على أساس سنوي، نتيجة نمو إيرادات محفظة العقارات الاستثمارية.

وعلى الرغم من أن تركيز الشركة حالياً على إنجاز المشاريع، إلا أننا نلاحظ أن هذه الاستراتيجية لها تكلفة عالية، تمثلت في إضاعة الفرصة البديلة للاستثمار في مشاريع جديدة وأدت إلى ارتفاع تكلفة الإيرادات المحققة، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الإيرادات خلال الفترة نحو 83 في المئة مقارنة مع ما يقارب 68 في المئة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

أما نسب الربحية لشركة الدار فقد شهدت تراجعاً في الأداء خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة التراجع الملحوظ في قيمة أرباحها الصافية على الرغم من ارتفاع وتيرة تسليم الوحدات، والتوسع في عمليات التأجير، مما أدى إلى نمو الإيرادات بشكل جيد، ويأتي هذا التراجع في قيمة أرباح الشركة نتيجة وجود أرباح غير مكررة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، نتجت عن عملية الاندماج مع شركة صروح العقارية.

وعلى الرغم من عملية الاندماج مع صروح العقارية وإعادة هيكلة الشركة، إلا أننا نلاحظ أن الأصول الرأسمالية لشركة الدار العقارية شهدت خلال الفترة تراجعاً في الأداء، إلى جانب التراجع في قيمة المشاريع قيد التطوير، وهو ما يعكس تركيز الدار العقارية على إنهاء المشاريع وتسليم الوحدات كاستراتيجية أساسية للشركة خلال الفترة المقبلة أكثر من التركيز على تنفيذ مشاريع جديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى