الاخبار الاقتصادية

خبير: السياحة في الإمارات تنمو بمعدل ضعف المتوسط العالمي

3277558

 

ينمو قطاع السياحة في الإمارات بمعدل 10% سنوياً، ما يعادل ضعف المتوسط العالمي المقدر بنحو 5%، بحسب محمد خميس المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار، الذي أكد أن الدولة مقبلة على طفرة سياحية واعدة خلال السنوات القادمة.بحسب جريدة الاتحاد

وقال المهيري إن هذه الطفرة ستقفز بالإمارات إلى مراتب الصدارة في تقارير التنافسية العالمية الخاصة بالقطاع، وخاصة تقرير السياحة والسفر الصادر عند المنتدى الاقتصادي العالمي الذي صنف الدولة في المرتبة 28 عالمياً والأولى شرق أوسطياً، في تنافسية القطاع، مشيراً إلى أن الإمارات حققت المراكز الأولى عالمياً وإقليمياً في العديد من المؤشرات الفرعية ضمن التقرير، حيث حلت في المركز الأول في فعالية الترويج والتسويق السياحي.

وعزا المهيري توقعاته المتفائلة إلى توافر وتنوع المنتج السياحي في الإمارات والبيئة السياحية الجاذبة للسياح من كافة دول العالم فضلاً عن العامل الأهم وهو عامل الأمان والاستقرار، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الحكومة لدعم القطاع السياحي وكذلك جهود الدوائر السياحية في كافة إمارات الدولة.

وتوقع المهيري في تصريحات صحفية على هامش انطلاق احتفال الإمارات باليوم العالمي للسياحة الذي ينظمه المجلس الوطني للسياحة والآثار، بمول دبي خلال الفترة من 25 حتى 27 سبتمبر الجاري، أن يواصل القطاع السياحي في الدولة نموه خلال السنوات المقبلة بمعدل لا يقل عن 10% سنوياً، وذلك نتيجة الجهود الترويجية والتسويقية التي تقوم بها كافة الدوائر السياحية والتطور الملحوظ في وسائل الترويج على مستوى الدولة، والتي يعد أحدثها برنامج « فعاليات الإمارات» الإلكتروني الذي أطلقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أمس الأول، حيث يجمع هذا البرنامج العديد من الفعاليات التي تتم إقامتها في كافة إمارات الدولة على مدار العام، والتي يتم تحديثها بشكل دوري، وتسهل حركة السياح من كافة أنحاء العالم للتعرف على كافة التفاصيل والبرامج والأنشطة في الدولة، مشيراً إلى أن هذا التطبيق المتاح عبر أجهزة الهواتف الذكية من شأنه أن يسهم في زيادة أعداد السياح، وأن يخدم شريحة واسعة من الشركات السياحية داخل وخارج الدولة بما يزيد من فاعلية الترويج السياحي.

وشدد المهيري على أهمية الابتكار في التسويق، مؤكداً أنه يأتي في صدارة العوامل التي تساعد على جذب السياح، بالتزامن مع جودة الخدمات والمنتجات والتي تعد بمثابة مفتاح التميز السياحي في عصر المنافسة.

وافتتح مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار الاحتفالية الخاصة باليوم العالمي للسياحة التي ينظمها المجلس بمول دبي، خلال الفترة من 25 حتى 27 سبتمبر الجاري، والتي تصادف احتفالات دول العالم باليوم العالمي للسياحة، الذي تنظم احتفاليته العالمية في مدينة مكسيكو سيتي بالمكسيك.

ومن المقرر أن يقوم موظفو المجلس باستقبال الجمهور من كافة الجنسيات والرد على استفساراتهم وتقديم شرح مفصل عن تاريخ اليوم العالمي للسياحة، وأهمية السياحة في اقتصاديات الدول، ودور الحكومات والمؤسسات المعنية في دعم وتنشيط السياحة، ودور الجمهور العادي في الترويج السياحي من خلال تعاملاته اليومية الحضارية مع السياح.

وفي كلمة له عقب الافتتاح، استعرض المهيري جهود المجلس الوطني للسياحة والآثار في الترويج السياحي للدولة والعناية الخاصة التي يوليها لنشر الوعي السياحي داخليا وخارجيا، لتكون الإمارات المقصد السياحي الأول عالميا.

وقال:«إن المجلس أصدر ويصدر، العديد من المطبوعات الدورية ذات الصلة بالتوعية السياحية، منها المدونة العالمية لآداب السياحة.

من أجل سياحة مسؤولة، وكتيب حياكم في الإمارات، الذي يحوي معلومات شاملة عن الثقافة والعادات والتقاليد بالدولة، ومع تنامي صناعة الرحلات البحرية أصدر المجلس اللائحة الاسترشادية لمعايير محطات ركاب البواخر السياحية، كما أصدر دراسة الحساب الفرعي للسياحة، لبيان أهمية السياحة كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني».

وشدد على أهمية نشر الوعي السياحي في دعم صناعة السياحة والقدرة على إعداد بيئة داعمة لخلق مجتمع يهتم بالسياحة المستدامة ومهتم بقيمه في آن واحد.

وأشار إلى أن عملية الوعي السياحي ترتكز أساسا على قدرة العاملين بالقطاع والجمهور العادي على فهم واحترام السياح ومعرفة الفوائد الاقتصادية والثقافية التي توفرها السياحة.

كما ترتكز على تفعيل الحياة الاجتماعية للبلد المضيف مع إظهار العادات والتقاليد وأشكال الفولكلور (فنون وأطعمة وأزياء خاصة)، بوصفها عناصر جذب للسياح المهتمين بمعرفة عادات وتقاليد الشعوب.

وأشار مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار إلى أن اختيار مول دبي لتنظيم احتفالية الإمارات باليوم العالمي للسياحة، لم يأت من فراغ، باعتباره معلما سياحيا هاما ضمن العديد من معالم دبي السياحية، حيث يشهد المول عشرات الآلاف من الزوار يوميا، بما يحقق هدف المجلس في نشر الوعي بأهمية السياحة كصناعة هامة تقوم على العناصر الأساسية الثلاثة لأي صناعة أخرى، وهي الموارد الطبيعية من مقومات سياحية من بحار وخلجان وأنهار ومحيطات، وموقع جغرافي، والعمل، الذي هو نشاط إنساني منتج للنشاط السياحي، ورأس المال الذي يمثل المحرك الرئيسي للنشاط السياحي سواء كان حكوميا أو خاصا.

وشدد على أهمية ما تحظى به الإمارات من عناصر جذب سياحي، من موقع جغرافي متميز بين قارات العالم وبنية تحتية مكتملة ومطارات واتصالات وطرق وموصلات وفنادق، فضلا عن توافر أنواع مختلفة من السياحة كالتسوق والترفيه وسياحة رجال الأعمال وسياحة المؤتمرات وسياحة المعارض والسياحة البحرية والرياضية والعلاجية.

وأشار إلى أن وجود أكثر من 200 جنسية بالدولة ساهم كثيرا في دعم حركة السياحة والسفر عبر مطارات الدولة، حيث تشير التقارير إلى أن مطار دبي استطاع إزاحة مطار هيثرو البريطاني عن صدارة مطارات العالم من حيث الازدحام وعدد المسافرين، كما أن أحدث إحصاءات مطار دبي تؤكد زيادة إجمالي المسافرين خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري إلى 46 مليونا و479 ألفا و919 مسافرا، مقارنة مع 43 مليونا و971 ألفا و838 مسافرا خلال الفترة ذاتها من 2013 بزيادة نسبتها 5,7%.

كما أن معدل الإقلاع والهبوط لحركة الطيران يؤكد ارتفاع معدلات السفر عبر مطارات الدولة كافة، هذا بالإضافة إلى زوار الدولة القادمين إليها بسياراتهم من دول مجلس التعاون الخليجي والذين يشكلون نسبة جيدة من السياحة البرية.

وتطرق المهيري إلى ما حققته الإمارات من استحقاقات ريادية وبخاصة في القطاع السياحي، تشهد بها التقارير العالمية مثل تقارير المنافسة التي يصدرها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي وتقارير منظمة السياحة العالمية، مشيرا إلى أن آخر تلك الاستحقاقات، وليس آخرها، هو تبوء الإمارات المركز الثامن عالميا في كفاءة سوق العمل والمركز الثالث في استقطاب الكفاءات البشرية وفقا لتقرير دافوس 2014/2015.

وتطرق المهيري إلى أهمية استلهام أفكار الريادة والتميز والتفرد التي تحرص حكومتنا الرشيدة على بثها في نفوس كافة الفئات التي تعيش على أرض الإمارات، وإلى أهمية قيام الجميع أفرادا ومؤسسات بواجباتهم الحضارية في تصدير صورة إيجابية عن الدولة بما يدعم النشاط السياحي ويحقق رؤية الإمارات للعام 2021، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهها صناعة السياحة في عالم اليوم، تؤكد أن المستقبل في ظل المنافسة العالمية في القرن الحادي والعشرين لجذب الحركة السياحية سيكون لمن يقدم خدمة أفضل، وأن الجودة هي معيار السبق والتميز والريادة، ومن دونها يخسر البلد المضيف هدف «تكرارية الزيارة».

والمعروف أن العالم يحتفل يوم 27 سبتمبر من كل عام بيوم السياحة العالمي الذي يصادف ذكرى إنشاء منظمة السياحة العالمية عام 1970.

وبدأ الاحتفال باليوم العالمي للسياحة في عام 1980 تحت شعار يتم اختياره بواسطة الجمعية العمومية للمنظمة، حيث تتناوب قارات العالم على إقامة الاحتفال بها لنشر الوعي المجتمعي بأهمية السياحة في كل المجتمعات، باعتبار الوعي السياحي ضرورة لازدهار صناعة السياحة.ويقام احتفال هذا العام تحت شعار «السياحة والتنمية المجتمعية».

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى