نفط وعملات

ساكسو بنك:تماسك النفط والذهب يواجه التحدي

3810991

 

 

 

أكد تقرير صادر عن “ساكسو بنك” أن قطاع الطاقة أظهر تراجع   قوي  في بداية يناير لكننا شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين علامات على المرونة (باستثناء الغاز الطبيعي الأمريكي الذي هبط إلى أدنى مستوياته بسبب وفرة العرض وسط انخفاض الطلب الشتوي).

وأكد التقرير الذي حصلت “مباشر” على نسخة منه أنه بالرغم من كون الوصول إلى القاع في السوق سابقٌ لأوانه، إلا أننا على الأقل نرى المستثمرين والمتداولين يبدؤون باضطراد في مراجعة المستويات الحالية في النفط الخام على أنه فرصة شراء طويلة الأمد.
وأوضح التقرير خام غرب تكساس الوسيط هبط  إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات بعد الارتفاع القوي الآخر الذي شهدته المخزونات حيث وصلت إلى 406.7 مليون برميل وهو أعلى مستوى لها منذ بدأ تدوين السجلات في عام 1982 وبالتالي فشل الاختراق تحت 44 دولار في جذب أي بيع من خلال المتابعة ويُنظر إلى ذلك على أنه إشارة أخرى إلى أن الملعب لم يعد خاضعاً لأولئك الباحثين عن أسعار منخفضة.

كان خام برنت، العلامة العالمية، في المسار الصحيح باتجاه تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر ونتج عن هذا ارتفاع تفوقه على خام غرب تكساس الوسيط بما يزيد على 4 دولارات لكل برميل.

وتراجعت كذلك الفجوة بين العقود الحالية والعقود المستقبلية لهذا الشهر (أبريل في الوقت الحالي) إلى ما دون 1 دولار بعدما وصلت إلى 1.4 في وقت مبكر من هذا الشهر.

ارتفعت مستويات المخزونات في كوشين، محطة توصيل العقود المستقبلية من خام غرب تكساس الوسيط، بما يزيد على 8 مليون برميل خلال الأسابيع الأربعة الماضية بينما من المتوقع أن تتجاوز كمية النفط الخام في المخزونات الطافية 50 مليون برميل.

وأضاف أن المعادن الثمينة خسرت محفزات الدعم التي فرضتها مخاطر الأحداث الأخيرة مثل اجتماع البنك المركزي الأوروبي والانتخابات اليونانية وبدلاً من ذلك، تحول التركيز إلى الولايات المتحدة حيث زاد تقريرٌ متشدد من لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الأمريكية التوقعات حول استعداد اللجنة لرفع معدلات الفائدة في وقت ما من هذه السنة.

وبقي كل من الفضة والذهب على قمة جدول الأداء هذا الشهر بغض النظر عن النكسة التي شهداها خلال الأسبوع الماضي حيث انخفض سعر كل منهما على خلفية تلاشي المخاوف المرتبطة باجتماع البنك المركزي الأوروبي والانتخابات اليونانية.

وبالإضافة إلى الضعف، أدى التصريح المتشدد بعد اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الذي وصف السابقة الحالية في التوسع الأمريكي على أنها صلبة تاركاً الباب مفتوحاًعلى مصراعيه لتغيير في السياسة النقدية في وقت متأخر من السنة الجارية.

وعلى الرغم من بقاء اليونان مصدر إزعاج، تلاشى التركيز على المخاطر الآنية وبالتالي تقصلت الرغبة في الذهب على أنه ملاذ آمن وتسبب تقلص التركيز على أوروبا في ضرب الذهب مقابل اليورو في المقام الأول والذي أظهر بعض الأرباح القوية خلال يناير لغاية الأسبوع الماضي.
استمرت بعض أكبر شركات الزيوت العالمية مثل كونوكو فيليبس ورويال دوتش شيل وبي بي وتوتال في الإعلان عن توقف برامج الاستثمار الخاصة بها رداً على تدهور النظرة المستقبلية لأسعار النفط ما حدا بالسيد عبد الله البدري، الأمين العام لمنظمة الأوبك إلى إطلاق تحذير حول إمكانية ارتفاع النفط إلى 200 دولار في المستقبل في حال نقص الاستثمارات الساعية إلى تطوير حقول نفط جديدة.

وربما قد تكون هذه التصريحات والأفعال قد أثرت على بعض المستثمرين الذين يمرون بفترات جيدة للنزول إلى السوق مجدداً.
وبدأت الشكوك تساور السوق بصورة متزايدة حول احتمالية حدوث ذلك في الأسابيع الجارية بالنظر إلى التأثير المطبق الناتج عن ارتفاع الدولار وضعف النظرة المستقبلية على مستوى العالم.

وأضاف تقرير ساكسو بنك أن قطاع الحبوب  شهد أول شهر خسائر له خلال أربعة أشهر مع هبوط سعر قمح مجلس شيكاغو للتجارة بنسبة تزيد على 10% حيث جعلت وفرة العرض العالمي بالإضافة إلى قوة الدولار-وخصوصاً بالمقارنة مع التوريدات المنافسة في روسيا وأوروبا والأرجنتين- من الصعب بمكان للمنتجات الأمريكية المنافسة في طلبات التصدير من المشترين الرئيسيين مثل مصر والمملكة العربية السعودية.

ظهر لنا بصيص أمل في نهاية النفق المظلم مع اقترابنا من نهاية الشهر عندما وصلت مبيعات التصدير إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر مما قد يشير إلى أن انخفاض السعر الحالي قد أدى إلى هبوط الأسعار إلى مستويات تنافسية أكثر.

وانخفضت المعادن الصناعية بسبب مسار النحاس الذي شهد أسوأ شهر يناير له منذ 27 سنة وفقاً لمؤشر بلومبيرج حيث تحول المعدن الرائد بهبوطه بنسبة 15% هذا الشهر ليصل إلى أدنى مستوياته في 5.5 إلى أسوأ السلع أداءاً (رفقة النفط الخام).
وأضاف تقرير ساكسو بنك أنه على الرغم من عدم وجود أية إشارات على تقليص العرض، تدبر النفط الخام-خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط- أمرهما للتداول ضمن مجالٍ ضيق نسبياً خلال الأسبوعين الماضيين.

يُنظر إلى هذا على أنه علامة للدعم واستمرار المستثمرين في ضخ المال في القطاع لا سيما من خلال المنتجات المتداولة في البورصة التي شهدت إضافات بقيمة 2.4 مليار دولار في شهر يناير الجاري (فوق 2.4 مليار دولار استثمرت خلال شهري نوفمبر وديسمبر).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى