الرئيسية / فتاوى / فتاوى الإقتصاد الإسلامي ؟

فتاوى الإقتصاد الإسلامي ؟

يسرنا في موقع البيان الإلكتروني ان نطلق قسم ” الفتاوى ” ضمن نافذة ” الاقتصاد الإسلامي ” يجيب الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير المفتين عضو هيئة كبار العلماء  مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بالإضافة إلى متخصصين في فقه التعاملات الاقتصادية والمالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على أسئلتكم التي تردنا .

السؤال: 

إذا اختلفت الفتاوى الفقهية وتضاربت حول مسألة تتعّلق بشرعية أحد التعاملات المالية كتمويل السيّارة مثلاً، فبأيها نأخذ؟ بالفتوى التي تجيز أو التي تمنع؟
أحمد العوضي – الفجيرة

الجواب وبالله التوفيق:

الاختلاف الفقهي وارد بين أهل العلم قديما وحديثا، وهو ناشئ عن اختلاف المدارس الفقهية والمدارك الذهنية، و يكفي المتعامل أن يسأل من يثق بدينه وتقواه فيما يريد الإقدام عليه، فذلك هو واجبه عملا بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}  فإن ارتاب في شأن المسألة مع اختلاف الأقوال فيها، فليعتمد على ما تطمئن إليه نفسه ويركن إليه قلبه عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : استفت نفسك ، البر ما اطمأن إليه القلب ، واطمأنت إليه النفس ، والإثم ما حاك في القلب ، وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك ” كما أخرجه الإمام أحمد وغيره من حديث وابصة بن معبد رضي الله تعالى عنه غير أن التمويل لا يختلف فيه العلماء، فهو إما أن يكون قرضا بفائدة وذلك ربا مجمع عليه، وإما أن يكون قرضا حسنا وذلك ما لا يوجد في بنوك إسلامية ولا غيرها.

ولكن هناك تعامل شرعي يكون بطريقة المرابحة للآمر بالشراء وهو صحيح باتفاق إذا تمت المرابحة على وجهها الشرعي، بأن يشتري البنك السيارة شراء فعليا، وتدخل بضمانه حقيقة، ثم يبيعها للآمر بالشراء بزيادة ربح متفق عليه بحسب السنين، فذلك جائز ، أو بطريقة شراء الأسهم  المباحة مربحة التي يتمولها الإنسان فيكون عرضة فيها للربح والخسارة فيبيعها أو يمسكها ومتى شاء سيلها واشترى سيارة أو غيرها وهذا جائز أيضا لا خلاف فيه فإن كانت بطريقة التورق المنظم فهو محل خلاف وهو الذي يكون المرء فيه في حيرة كما ذكر في السؤال، إلا أني أشير إلى أن التورق المنظم الجاري على أساس السلع الدولية قد ذهب جمهور العلماء المعاصرين إلى تحريمه وحرمته المجامع الفقهية كافة، فلا ينبغي للمرء أن يتردد فيه.

السؤال :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى، شكراً على افتتاح هذه الخدمة في موقعكم الالكتروني الممّيز، هل لكم أن تفيدونا بفتوى حول جواز حصولي على  بطاقة ائتمان بضعف راتبي ولكن عليها رسوم شهرية من بنك إسلامي؟

عبد الله الدوسري – جّدة

الجواب وبالله التوفيق:

هذه الرسوم الشهرية هي رسوم خدمية، ويتعين أن تكون مقابل الخدمة المقدمة وتكاليفها الحقيقية، لا أن تكون بمؤشر الليبور، فإن كانت كذلك ولم يشترط فيها زيادة عند تأخر السداد ، بعد فترة سماح مؤقتة، فإنها تكون مباحة، إلا أن إغراق المرء فيه نفسه بهذه البطائق تورطه في ديون   قد تودعه السجون، أو تبيع عليه ممتلكاته، والمخاطرة بالديون من غير ضرورة غير محبذة شرعا، بل قد تكون محرمة إذا كان المرء يريد إتلاف أموال الناس.

السؤال:

اضطررت لسحب مبلغ من صراف آلي يعود إلى بنك غير إسلامي وهو يخصم درهمين أو ثلاثة على هذه المعاملة فهل في ذلك شبهة ؟

سعيد الجبالي – دبي

الجواب وبالله التوفيق:

ليس في هذا حرج، لأن هذا المبلغ ( الدرهمان) هو رسوم استخدام الجهاز لا غير، لما يجري في ذلك من المقاصة التي تحتاج إلى بعض الرسوم، لكن السحب يكون من مال صاحب البطاقة . وهذا ما لا خلاف فيه.

السؤال:
أريد ان استخرج بطاقة ائتمان , البنك الاسلامي يأخذ نسبة اذا تأخرت في تسديد المستحقات، و في بنك اجنبي ربوي لكن فرع معاملات اسلامية و هذا يفرض غرامة محددة في حال التأخير عن السداد مهمه كان المبلغ. ايهما اختار؟ وان كان في امكانية نعرف اي البنوك معاملتها دقق عليها و مقبولة شرعا الرجاء نشرها لفائدة الناس. لأني اليوم مع بنك كبير اسلامي ولكن معاملاته فيها شك

الجواب وبالله التوفيق:

النسبة التي تأخذها البنوك الإسلامية عن تأخر السداد يسمونها غرامة تأخير ويصرفونها لجهات الخير المختلفة بإشراف الهيئة الشرعية للبنك، وتؤخذ على سبيل الوعد الملزم من العميل عند توقيع العقد، عملا بما رآه بعض أهل العلم من المالكية من جواز الإلزام بفعل الخير، و هو رأي فقهي خالفه جمهور أهل العلم، ونصت على منعه المجامع الفقهية، ورأت أنه يمكن حمل العميل على السداد بطرق أخرى كشرط حلول بقية الأقساط أو رفع قضيته للمحكمة ومنع التعامل معه مستقبلا..

إلا أن العمل جار في المصارف الإسلامية على هذا القول، لما فيه من الحمل المتعاملين على الوفاء بالتزاماتهم نحو البنك الذي يدير الاستثمار للمؤسسين والمودعين، ورأت الهيئات الشرعية أنها لا تستطيع حمل الناس على الوفاء إلا بهذه الغرامة التي لا يعود نفعها للبنك أصلا

أما البنوك الربوية فإنها تأخذ ربحا متصاعدا على كل تأخر حتى يبلغ أضعافا مضاعفة وترى أن هذا العميل المتأخر أحسن لها من العميل الوفي، وهذا هو الربا الصريح الذي نهى الله تعالى عنه

وبناء عليه فإنه لا يجوز الدخول في هذه البطاقات فإنها ربوية عقدا ونظاما وتطبيقا.

 السؤال:
ماذا عن غرامات التأخير التي يطلبها بنكك الإسلامي في معاملة المرابحة علما بأن الغرامة زيادة عن سعرها المتفق عليه فهي حرام في الدين ؟؟!!

 الجواب وبالله التوفيق:

تقدم الجواب عن هذه الغرامات وأنها محرمة عند الجمهور، وإنما تأخذها البنوك لصالح الفقراء بناء على بند في العقد يوقع عليه بالتزامه بتلك الغرامة على سبيل التصدق، وفي هذه المسألة نقاش تقدمت الإشارة إليه في الجواب السابق.

السؤال:

السلام عليكم تحية طيبة وبعد: أرجو منكم التو ضيح فيما إذا كان التعامل بالأسهم شراء وبيعا حلال أم حرام وإذا كان حرام لماذا هي منتشرة بهذا الشكل الكبير

الجواب وبالله التوفيق:
الأسهم فيها الحلال وفيها الحرام، فشراء الأسهم المحرمة بأصلها كأسهم البنوك الربوية أو الشركات ذات النشاط المحرم حرام، وكذا شراؤها بقرض ربوية محرم كذلك.

أما ما يجري من شرائها في البنوك عن طريق مرابحة الأسهم فإنه يتعين أن تكون أسهما مباحة، وأن يمكن المشتري من تملكها ثم إن شاء باعها وإن شاء أمسكها، ولا يكون شراؤها صوريا كما يجري في التورق المنظم، فإذا تمت على وجهها الصحيح فهي حلال لأنها قائمة على مبدأ الربح والخسارة والغنم والغرم …والله تعالى أعلم

السؤال:

أريد ان استخرج بطاقة ائتمان, البنك الاسلامي يأخذ نسبة اذا تأخرت في تسديد المستحقات، و في بنك اجنبي ربوي لكن فرع معاملات اسلامية و هذا يفرض غرامة محددة في حال التأخير عن السداد مهمه كان المبلغ. ايهما اختار؟ وان كان في امكانية نعرف اي البنوك معاملتها دقق عليها و مقبولة شرعا الرجاء نشرها لفائدة الناس. لأني اليوم مع بنك كبير اسلامي ولكن معاملاته فيها شك

نعيمة – دبي

الجواب وبالله التوفيق:

النسبة التي تأخذها البنوك الإسلامية عن تأخر السداد يسمونها غرامة تأخير ويصرفونها لجهات الخير المختلفة بإشراف الهيئة الشرعية للبنك، وتؤخذ على سبيل الوعد الملزم من العميل عند توقيع العقد، عملا بما رآه بعض أهل العلم من المالكية من جواز الإلزام بفعل الخير، و هو رأي فقهي خالفه جمهور أهل العلم، ونصت على منعه المجامع الفقهية، ورأت أنه يمكن حمل العميل على السداد بطرق أخرى كشرط حلول بقية الأقساط أو رفع قضيته للمحكمة ومنع التعامل معه مستقبلا..

إلا أن العمل جار في المصارف الإسلامية على هذا القول، لما فيه من الحمل المتعاملين على الوفاء بالتزاماتهم نحو البنك الذي يدير الاستثمار للمؤسسين والمودعين، ورأت الهيئات الشرعية أنها لا تستطيع حمل الناس على الوفاء إلا بهذه الغرامة التي لا يعود نفعها للبنك أصلا.

أما البنوك الربوية فإنها تأخذ ربحا متصاعدا على كل تأخر حتى يبلغ أضعافا مضاعفة وترى أن هذا العميل المتأخر أحسن لها من العميل الوفي، وهذا هو الربا الصريح الذي نهى الله تعالى عنه وبناء عليه فإنه لا يجوز الدخول في هذه البطاقات فإنها ربوية عقدا ونظاما وتطبيقا.

 السؤال:

ماذا عن غرامات التأخير التي يطلبها بنكك الإسلامي في معاملة المرابحة علما بأن الغرامة زيادة عن سعرها المتفق عليه فهي حرام في الدين ؟؟!!

أبو أمين الجزائري – دبي

 الجواب وبالله التوفيق:

تقدم الجواب عن هذه الغرامات وأنها محرمة عند الجمهور، وإنما تأخذها البنوك لصالح الفقراء بناء على بند في العقد يوقع عليه بالتزامه بتلك الغرامة على سبيل التصدق، وفي هذه المسألة نقاش تقدمت الإشارة إليه في الجواب السابق.

السؤال:

السلام عليكم تحية طيبة وبعد: أرجو منكم التو ضيح فيما إذا كان التعامل بالأسهم شراء وبيعا حلال أم حرام وإذا كان حرام لماذا هي منتشرة بهذا الشكل الكبير

غاندي عمر – السعودية

الجواب وبالله التوفيق:
الأسهم فيها الحلال وفيها الحرام، فشراء الأسهم المحرمة بأصلها كأسهم البنوك الربوية أو الشركات ذات النشاط المحرم حرام، وكذا شراؤها بقرض ربوية محرم كذلك.

أما ما يجري من شرائها في البنوك عن طريق مرابحة الأسهم فإنه يتعين أن تكون أسهما مباحة، وأن يمكن المشتري من تملكها ثم إن شاء باعها وإن شاء أمسكها، ولا يكون شراؤها صوريا كما يجري في التورق المنظم، فإذا تمت على وجهها الصحيح فهي حلال لأنها قائمة على مبدأ الربح والخسارة والغنم والغرم. والله تعالى أعلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ورد لدينا أن لديكم متخصصين في  فقه الاقتصاد الإسلامي والمسائل المتعلقة بالصيرفة الإسلامية. من فضلكم لدي مسألة أود الاستفسار عنها هي

 السؤال

أني أشتغل في مؤسسة خاصة ولها تعاملات بنكية غير ربوية، واكتشفت مؤخرا ان من زبائنها مؤسسات في الفندقة يقدمون الخمر على موائدهم، فالمال الذي يدفعه لذلك الزبون لسداد الفواتير مختلط بالحرام، السؤال هو هل الراتب الذي أتقاضاه من المؤسسة التي أعمل بها فيه شبهة مال حرام، إذا كان نعم، فهل يجب علي ترك الوظيفة أم هناك حل آخر؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله عنا كل خير.
أحمد كوزريت – دبي

الجواب وبالله التوفيق:


هذا العامل في هذه المؤسسة له حالان

الأول : أن يكون مباشرا للحرام من بيع الخمور أو تقديمها أو تسهيل ترتيبها، فهذا يحرم عليه العمل ويحرم الأجر كذلك لأن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه كما صح في الحديث ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة : عاصرَها، ومعتصرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، وساقيها، وبائعَها، وآكلَ ثمنِها، والمشتريَ لها، والمشتراةَ له”

الحال الثانية: أن لا يباشر ولا يسهل ، و إنما هو في شركة بعض دخلها حرام، فهذا لا يحرم عليه الأجر ولا العمل، لما تقرر عند جمهور أهل العلم أن معاملة من كان أكثر ماله حرام جائزة وتركها من من الورع في ترك الشبهات، ما لم يعلم أن ذلك الذي أخذه هو عين الحرام
وبناء عليه فقد علمت الجواب الذي تنزل عليه حالك الذي أنت فيه.

2.   السؤال


حصلت على مبلغ من المال وقدره 300000 درهم من بنك أبو ظبي الإسلامي بواسطة المرابحة في الاسهم بقصد شراء أرض في بلدي  ولأسباب خارجة عن ارادتي لم يتم الشراء واحتفظت به في البنك وعلي أن أدفع أقساطه على مدار أربع سنوات فهل حصولي على هذا المبلغ بهذه الطريقة حلال وهل يترتب علي دفع الزكاة . أرجو التوضيح.

أحمد عبد الله – دبي

الجواب وبالله التوفيق:

أما حصولك على هذا المبلغ بطريقة مرابحة الأسهم، بمعنى أنك اشتريت من البنك أسهما مباحة دينا بعد أن أمرته بشرائها لتشتريها منه بالأجل بزيادة ربح ، ثم بعتها لتصرف ثمنها في حاجاتك ، ولعلك تربح أو تخسر في بيعها، ثم تظل تقسط ثمنها للبنك حسب الانفاق .
فهذه المعاملة صحيحة إذا كانت بهذه الصورة. وإذا صحت المعاملة كان الثمن الذي قبضته من أثمانها ملكا لك كسائر ممتلكاتك .

وحيث إنك لم تصرف المال بل بقي في يدك ، فإن الزكاة التي هي حق المال فرضا، وحق الفقراء وغيرهم عطاء،  واجبة فيها، كل سنة ، بواقع   2.5% . إن كنت تسدد الدين من إيراداتك الأخرى.

فإن لم يكن مال  لسداد هذا  الدين إلا من هذا المال الذي في يدك لم تكن الزكاة واجبة عليك عند الجمهور خلافا للشافعية؛ لاستغراق مالك بدينك، ويقولون : إنه مال مطلوب بدين، فهو مغرق بدين أو بقدر ما عليه من الدين ولكن كان عليك أن لا تبقي المال بيدك بل أن  تبادر بسداد دينك لأنك غني  و ” مطل الغني ظلم”
و إبقاء المال بيدك من غير استثمار ولا سداد الدين منه ، يعتبر من إضاعة المال  المنهي عنه شرعا، فإن العملات الورقية تتضخم يوما بعد يوم فتذهب قيمتها الشرائية.

والله تعالى أعلم

3.   السؤال

هل الادخار في برنامج الصكوك الوطنية وما يحصل عليه المدخر من عوائد مالية سواء أسبوعية، شهريه، سنوية هل هو جائز أم محرم شرعا ؟
وهل واجبة الزكاة من الأموال المدخرة وما زالت مدخرة في البرنامج والتي حال عليها الحول ؟
علي الظهوري – دبي

الجواب وبالله التوفيق:

أما جوائز الصكوك فقد كانت محل إشكال وناقشناها عند إنشائها مع إدارة الشركة وهيئتها الشرعية كثيرا، وتعهدت الشركة أن الجوائز هي من أرباحها خاصة، التي تبلغ ثمانين بالمائة، 80% فيجعلون جزءا منها جوائز للتشجيع على الدخول فيها،

 و أن حاملي الصكوك لا يسهمون بشيء من هذه الجوائز، بل هم مرشحون لأخذها، و أن نصيب حاملي الأسهم من الأرباح والخسائر لا تتغير.

وحيث إنها كذلك فإنه لا حرج فيها إن شاء الله تعالى، والعهدة عليهم أمام الله تعالى و أمام المشتركين .

أما الزكاة فإنها واجبة فيها لأنها شركة تجارية، والزكاة في التجارة واجبة و إن كانت خاسرة ما دامت تبلغ نصابا.

وحيث إن الشركة لا تفصح عن القيمة السوقية للصكوك لأنها لم تدخل السوق المالية، فإن الزكاة واجبة فيها  باعتبار القيمة الشرائية للصك التي دفعها المرء ،  إذا بلغت نصابا بذاتها ، أو بما مع المرء من مال آخر، يبلغ نصابا ، مع وحوب الزكاة في أرباحها بمجرد قبضها، إذا كانت الزكاة قد وجبت في أصلها استقلالا أو مع أمواله الأخرى.

   والله تعالى أعلم

يسرنا في موقع البيان الإلكتروني ان نطلق قسم ” الفتاوى ” ضمن نافذة ” الاقتصاد الإسلامي ” يجيب الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد كبير المفتين عضو هيئة كبار العلماء  مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بالإضافة إلى متخصصين في فقه التعاملات الاقتصادية والمالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على أسئلتكم التي تردنا.

أنا أعمل في شركة حكومية أتقاضى راتبا قدره (500.000) دينار عراقي أي ما يقارب 350$…حصلت على مكافأة ما يقارب (200.000) دينار أي ما يقارب 150$ (علما أن صلاحية المدير 5.000)دينار عراقي فقط يعني 3$ فقط
كيف حصل هذا !

كلفت بعمل … لما أتممت العمل حصلت على مكافأة وتلتها مكافآت أخرى حتى وصلت ما يقارب 200.000 دينار عراقي / هي ليس صلاحية مدير معمل ولا صلاحية مدير عام .. ربما وزير فقط .. حصلت عليها بدون كتاب رسمي /لكن انا لم افرض شيئا من المبلغ ..حتى لو كان من صلاحية المدير.

“يبدو أن طريقة صرف المكافاة هي أن المدير قام بعمل طلب شراء وهمي واخذ المبلغ وتوزيعه كمكافآت للموظفين المجتهدين”
لكن هل هذا يجوز ؟؟؟؟؟؟

أخذت المبلغ ولم أتصرف به .. حتى اني بدأت استلف نقودا ولم أتصرف بهذه النقود بانتظار فتوى لها.

قبل اشهر أحضرت برنامجا سعره ما يقارب 9000$ دون مقابل.. تم صرف مكافأة لي بـ 200$ بنفس الطريقة .. سالت احد الأئمة قال “خذها فقد وفرت مبلغا كبيرا .. اذا أخذوه مجانا ربما لا تعمل عملا لمصلحة عامة بعده لأنك لم تكافأ على هذا العمل” أرجو الإجابة بالسرعة الممكنة
وجزاكم الله خير الجزاء ووفقكم لما يحب ويرضى انه ولي ذلك والقادر عليه
والسلام عليكم.
سعود عزيز – دبي

الجواب وبالله التوفيق:
الأصل في هذا الباب هو قوله صلى الله عليه وسلم ” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون “، قلت : فكيف لي بذلك ؟ قال : ” ضع يدك على فؤادك، فإن القلب يسكن للحلال، ولا يسكن للحرام، وإن ورع المسلم يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير” كما أخرجه ابن خزيمة وغيره من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه.

وحيث إنك تعلم أنه ليس من صلاحية المدير دفع هذه المكافآت، بل إنها من سوء إدارته، فإن الورع يقتضي منك تركها، “ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه”.
ولك مع ذلك أن تناقش جهات الاختصاص عن مدى مشروعية هذه المكافآت فإن وجدت أن لها مستندا قانونيا فأنت أحق بها، وإن لم تجد فانصح المدير أو من فوقه بتركها، وذلك من النصح لله ورسوله والمؤمنين.
والله تعالى أعلم
———–

السلام عليكم
بداية نشكركم على جهودكم وتميزكم في كل ما تقدمونه
سؤالي الأول بخصوص مستقبل الاقتصاد الإسلامي ورؤيتكم له على مختلف المستويات.

الاقتصاد الإسلامي هو مستقبل الاقتصاد كله في الدول الإسلامية خاصة والعالمية كذلك، فإنه قد أثبت جدارته في وقت ترنح فيه الاقتصاد الوضعي، وانهار في دول كثيرة كانت ضاربة الجذور في النمو الاقتصادي، والسبب في ذلك هو انشغال الاقتصاد الوضعي بنمو الفوائد من غير أصول ثابتة تناسب نمو الفوائد، ما جعل التضخم هولاميا لا واقع له، بخلاف الاقتصاد الإسلامي الذي يعنى بتحقيق أصول موجودة وموازية لأرباحها، ولكونه لا يتعامل بالمشتقات ولا المؤشرات التي هي السبب الأساس في النكبة الاقتصادية عامي 2007-2008 م، وما زالت تجر بذيلها إلى اليوم، وكل ذلك من محق الله للربا والبيوع الفاسدة، ما جعل العالم الكنسي بقساوسته وأهل سياسته يدعون للاتفات على الاقتصاد الإسلامي القرآني والاستفادة منه، وهو ما حدث فعلا، فقد فتحت بنوك وشركات ونوافذ إسلامية كثيرة في أغلب الدول الأوروبية والشرقية، والله متم نوره ولو كره الكافرون.

السؤال الثاني تأهيل الكوادر المتخصصة في هذا المجال هل لا بد منه  أو انه لا حاجه له.

 التأهيل هو الأساس الذي يبنى عليه الاقتصاد الإسلامي، وما يجري من هنات متفرقة في البنوك الإسلامية، فأحد أسبابها هو عدم التأهيل، وكون القائمين عليها ذوي ثقافة تقليدية، فيمررونها على المصارف الإسلامية من غير مبالاة من الإدارات العليا للبنوك الإسلامية ؛ لكونها تحقق لها بعض الأرباح السريعة، وهو خطأ فادح يتنافى مع التأصيل الشرعي للمصارف الإسلامية، ويتعين علاجه فورا، وأول شيء في ذلك إعادة تأهيل العاملين، مع إنشاء مؤسسات تعليمية خاصة في المصرفية الإسلامية ابتداء بمعاهد متخصصة ثم أكاديميات متخصصة كذلك،
والدور الكبير في ذلك على البنوك ورجال الأعمال، فإن هذا من أنجح الاستثمارات، كما لا يخفى.

وشو رايكم بماجستير الاقتصاد الإسلامي وإدارة الثروات من جامعة زايد هل المنتسبين لهذا البرنامج لهم مستقبل ام لا من وجهة نظركم، أخوكم طالب يريد الانتساب للبرنامج ومترددمحمد – دبي


الجواب وبالله التوفيق،
مستقبلهم كبير فإنهم إن تأهلوا فسيكونون عماد المصرفية الإسلامية، فعليهم أن يجدوا ويعلموا أن المستقبل يترقبهم بفارغ الصبر. وفقك الله، لا تتردد
والله تعالى أعلم

هل شراء اسهم العربية للطيران حلال؟ و ماذا عن اسهم الخليج للملاحة؟ ارجو الإجابة و شكرا

علي الأنصاري – الشارقة

الجواب وبالله التوفيق:

الأصل في شراء أسهم الشركات الخدمية كشركات الطيران والسفن والاتصالات والطاقة ونحوها هو الحل، نظرا لنشاطها المباح، إلا أنه قد يطرأ على هذا الأصل ما يغيره إذا كثر غير المباح فيها كالديون أو الودائع الربوية أو العقود المحرمة، ويضبط هذا الأصل  ما ورد في معيار الأسهم والسندات رقم 21 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية ” الأيوفي” فقد نص على أنه ” إذا كانت موجودات الشركات مشتملة على أعيان ومنافع ونقود وديون فيختلف حكم تداول أسهمها بحسب الأصل المتبوع منها و غرض الشركة ونشاطها المعمول به؛ فإذا كان غرضها ونشاطها التعامل في الأعيان والمنافع والحقوق، فإن تداول أسهما جائز دون مراعاة أحكام الصرف أو التصرف في الديون؛ شريطة ألا تقل القيمة السوقية للأعيان والمنافع عن نسبة 30% من إجمالي موجودات الشركة الشاملة للأعيان والمنافع والحقوق والسيولة النقدية وما في حكمها_ أي ديون الشركة على الغير وحساباتها الجارية لدى الغير والسندات التي تمتلكها وتمثل ديونا- بصرف النظر عن مقدار السيولة النقدية والديون لكونها حينئذ تابعة.

وبناء على ذلك فإن عليك أن تتفحص قوائم الشركة المالية السنوية فإن وجدت أن أعيانها ومنافعها هو الأغلب أو أن لا تقل عن 30% وأن الديون والعقود الربوية قليلة بجانب الأعيان والمنافع، فإذا كان كذلك فلا حرج من شراء أسهمها وإلا تركت. علما أن العربية للطيران كانت عام 2009 في قائمة الأسهم المختلطة، وفي تداول أسهم الشركات المختلطة خلاف كبير بين أهل العلم، والجمهور منهم على تحريم تداولها.

أما أسهم شركة الخليج للملاحة التي يتمثل نشاطها  في مجال النقل البحري وخاصة النفط الخام ومنتجاته والمواد الكيماوية، بالإضافة إلى إدارة عمليات التشغيل وخدمات السفن والوكالات التجارية المتعلقة بأنشطة النقل البحري، فلم أجد ذكرها في قائمة الأسهم المباحة أو المختلطة أو المحرمة، ولكن ينطبق عليها قاعدة التعامل المذكورة آنفا عن هيئة المحاسبة. والله تعالى أعلم

2- لقد قمت قبل فترة بعمل مرابحة مع أحد البنوك الإسلامي العاملة في الدولة لشراء منزل على أن يتم السداد على 10 سنوات، وبعد مرور عامين على المرابحة وإلتزامي بسداد الأقساط الشهرية المتفق عليها بانتظام مع البنك أردت أن أسدد كامل المبلغ المتبقي بذمتي، ولكن رد البنك كان كالآتي:

أولا: بناءً على الاتفاق الموقع بيننا يجب سداد المبلغ المتبقي مع كامل الأرباح المحتسبة حتى نهاية فترة السداد ( 10 سنوات ) .

ثانياَ : نظراَ لإلزامي بالسداد خلال الفترة السابقة دون أي إخلال بشروط العقد، سيقوم البنك بخصم 80% من الأرباح المتبقية ويجب سداد باقي المبلغ من قبلي وليس عن طريق بنك آخر، علماَ بأن الأرباح قد احتسبت وأضيفت إلى مبلغ المرابحة وتم تقسيطها على 10 سنوات، أي أنني كنت أدفع شهرياَ 4,167 درهم أرباح بالإضافة إلى القسط من أصل مبلغ المرابحة، أي أنني قد دفعت خلال العاميين مبلغ وقدره: 100,000 درهم تقريباَ (أرباح) بالإضافة إلى 200,000 درهم من أصل المرابحة.

ثالثاَ : دفع مبلغ 1% غرامة سداد مبكر حسب نظام المصرف المركزي بما لا يتجاوز 10,000 درهم.

سيدي الفاضل : مع شعوري بالغبن فان سؤالي كالآتي:

هل يحق للبنك مطالبتي بسداد 20% من الأرباح المتبقية للثمان سنوات القادمة مع العلم بأنني قد سددت 100,000 درهم من الأرباح خلال العامين الماضيين كما أسلفت سابقاَ، وهل ذلك جائز شرعاَ؟ أرجو منكم التكرم بإفادتي وتفضلوا بقبول جزيل الشكر والتقدير والاحترام  ،،،

محمد عبد الله – رأس الخيمة

الجواب وبالله التوفيق:

هذه المسألة فيها نزاع بين طرفين، والفتوى في مثل ذلك تقتضي استماع وجهة نظر الطرف الآخر؛ لئلا يكون تصويرها من أحد الطرفين غير واف، فتكون غير سديدة لأن الجواب يكون على قدر السؤال، كما أن هذه المعاملة مبنية على عقد متفق عليه، والأصل أن يكون عقدا مجازا من الهيئة الشرعية للبنك، ومعنى ذلك أن ما يترتب عليه من التزام تكون صحيحة في الغالب، ومع ذلك فإن حصل نزاع فإن العقد يتضمن بندا لكيفية حل المنازعة فيكون غالبا بالصلح فإن لم يتم فبالتحكيم في ظل قواعد التحاكم في الدولة المتفقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، فإن خلا البند عن ذلك فننصحك رفع الأمر لمركز المصالحة والتحكيم في دبي المعني بحل المنازعات في المعاملات الإسلامية بين الشركات والبنوك والمتعاملين معهم، وفيه من النزاهة والكفاية ما يكون معه وجه الحق والعدل إن شاء الله تعالى.

3.     ما رأيكم بتجارة الفوركس وفي موقع  xforex لتجارة العملات في الحقيقة اريد الدخول في هذا العالم و لكنني لا أعلم عن شركات الوساطة المفيدة بالنسبة لي من الناحية الشرعية و المادية .هل بالإمكان ان تفيدوني عن هذه المواقع؟ شكرا جزيلا

سيف الحمودي – دبي

الجواب وبالله التوفيق:

تجارة العملات المسماة ب” الفوركس” يجري عليها من الأحكام ما يجري على الصرف، وهو أنه يشترط في المصارفة التقابض الفوري، بأن يدفع المشتري الثمن نقدا ويستلم العملة المشتراة فورا، من غير تأخير ولا نسيئة، لحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه المخرج صحيح مسلم وغيره ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يدا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف ، فبيعوا كيف شئتم ، إذا كان يدا بيد “

فشرط صلى الله عليه وسلم لبيع الجنس الربوي المختلف – كما في صورة الفوركس- أن يكون يدا بيد، أي من غير نسيئة ولا دين. فإذا كنت تشتري بنفسك و بمالك مع حصول التقابض الحكمي ، بأن ينسحب من رصيدك ثمن العملة، وتدخل العملة المشتراة في حسابك فورا ، ومن غير مداينة من الوسيط بطريق الهامش فإنه لا حرج في ذلك.

أما أن يكون التعامل بطريقة الهامش من خلال تسهيلات الوسطاء؛ فإنها محرمة لكونها مبنية على مداينة، وترتب على المداينة رسوم تبييت ومخاطرة بالخسارة، وقد نص قرار المجمع الفقهي الإسلامي ، برابطة العالم الإسلامي ، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة ، في الفترة من 10-14/3/1427هـ الذي يوافقه 8-12 إبريل 2006م على تحريم المتاجرة عن طريق الهامش لأسباب كثيرة ذكرها. وعليه فإن عليك التحري في هذه المعاملة بما ذكرناه لك آنفا.

والله تعالى أعلم

عن busadmin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>