الاخبار الاقتصادية

كلاتونز: توفير حصص من المشاريع السكنية بأسعار معقولة أمر طال انتظاره

3885409

 

 

 

 

قالت شركة كلاتونز الرائدة في مجال الاستشارات العقارية أنّ الاقتراح المقدم من قبل بلدية دبي والذي يقضي بفرض توفير حصص بأسعار معقولة ضمن المشاريع العقارية السكنية الجديدة والذي قد طال انتظاره، من شأنه أن يعود بالكثير من الفوائد على الإمارة كما سيساهم في تعزيز تنمية السوق العقاري فيها.

ومع دخول سوق العقارات السكنية في دبي في النصف الثاني من الدورة العقارية الحالية واستقرار قيمة العقارات في أعقاب النمو الهائل المسجل في عام 2013 وفي النصف الأول من عام 2014، فإنّ توقيت إطللاق مثل هذا التشريع مثالي.

ويقول ستيف مورجان، الرئيس التنفيذي لكلاتونز الشرق الأوسط: “لقد بدأت مشكلة القدرة على تحمل التكلفة بالظهور منذ بعض الوقت، لكن مع فرض قانون الرهن العقاري الاتحادي ومضاعفة رسوم تسجيل العقارات، أصبح المستهلكون النهائيون الفعليون في السوق مجبرين على الترقب والانتظار قبل اتخاذ خطوة الانتقال من العيش في مساكن مستأجرة إلى التملك. إن ارتفاع الإيجارات، مدفوعاً بالطلب المرتفع غير المسبوق المرتبط بالنمو الاقتصادي القوي، يعني أن الموارد المالية للعائلات أصبحت تحت ضغط هائل على عدة مستويات.”

وأضاف مورجان قائلاً: “الآن بالطبع، وبينما بدأت الإيجارات تشهد المزيد من الاستقرار، أصبح لدى العائلات فرصة أكبر لترتيب مواردها المالية بحيث تتمكن من الإقدام على خطوة التملك. ونظراً للاعتقاد بتمكّن ذوي الدخول الشهرية التي تتراوح بين 4,000 درهم و 12,000 درهماً من السيطرة على مصاريف الإيجار، فإن ذلك حتماً سوف يسهم في جمع الإيداعات بطريقة أسرع. من المهم أن نتذكر أن هنالك طلب كبير محدود على المساكن ذات الأسعار المعقولة في الإمارات، ونظراً لتجاوز الإيجارات لقدرة تحمل المستأجرين في العديد من المدن، نحن نرحب بأي أخبار حول هذه المسألة الجوهرية.”

وفقاً لكلاتونز، فإن فكرة توفير المساكن بأسعار معقولة ليست جديدة  وقد خدمت عدداً كبيراً من المدن ومن بينها لندن، حيث كان يُفرض على المطورين العقاريين تأمين عدد من المساكن بأسعار معقولة ابتداءً من عشر وحدات سكنية فقط. وقد ساعد ذلك في خلق مجتمعات متنوعة، تسمح للناس من جميع الخلفيات المالية  بالسكن في نفس المنطقة السكنية.

وكانت هنالك بالطبع استثناءات لهذه القاعدة، حيث كان يُسمح للمطورين بالبناء خارج مواقع المساكن بأسعار معقولة، حيث كانت تكلفة الأرض المحرك الأول لهذه العملية. ويمكن لدبي أن تأخذ درساً أساسياً في ما يتعلق بهذا الأمر خصوصاً وأن السلطات في لندن غالباً ما كانت تنتقد لاعتمادها هذا الأسلوب بشكل كبير لإنشاء أحياء لذوي الدخل المنخفض.

ويقول فيصل دوراني، مدير الأبحاث وتطوير الأعمال عالمياً لدى كلاتونز: “من الواضح أنّ دبي ليست بعيدة عن مفهوم إنشاء أحياء بأسعار معقولة. فالكرامة والسطوة هما مثالان بارزان عن مناطق تطورت عضوياً على أطراف مناطق أساسية مثل ديرة وبر دبي وجميرا على التوالي.

وخلال مراحل توسّع أية مدينة، تتشكل الأحياء بأسعار معقولة في كثير من الأحيان على هامش المناطق التجارية الرئيسية، وكان الحال كذلك في دبي أيضاً. ومع مرور الوقت تم استيعاب الكرامة والسطوة على أنهما جزء من المدينة، ولكننا نرفض بشدّة إنشاء مناطق بأسعار مقبولة بشكل متعمد من خلال السماح بتوفير مساكن منخفضة الأسعار خارج المواقع الأساسية إذ قد تترتب آثار اجتماعية يجب أخذها بعين الاعتبار إلى جانب تأثير هذه المناطق على النسيج الحضري للمدينة.”

ويضيف دوراني:” في سنغافورة على سبيل المثال، تمتلك هيئة الإسكان والتنمية وتدير جميع العقارات السكنية العامة، التي هي في الواقع مناطق سكنية صغيرة مستقلة تضم أربع من بين كل خمس أسر.

وتهدف الهيئة من خلال هذا التطوير الى إيواء الغالبية العظمى من السنغافوريين في منازل ذات نوعية جيدة، والتي يمكن شراؤها في وقت لاحق من قبل المستأجرين الحاليين. غير أنّ ذلك يؤدي إلى إيجاد سوق سكني ذات مستويين، الأول للمشترين المحليين والثاني للمشترين الأثرياء والدوليين. ولعله ليس نموذجا مثالياً لدبي، ولكن لابد للسلطات أن تقيم مدى نجاحه”.

تسلط كلاتونز الضوء على ارتفاع أهمية فئات أصول المساكن ذات الأسعار المنخفضة لدى المستثمرين، وذلك نظراً لاعتبارها “آمنة للاستثمار” في كل أنحاء العالم.

ويفسّر دوراني: “من المرجح أن استحداث هذه الفئة من الأصول العقارية في دبي سيعزز الفائدة خاصة إذا كانت أسعار هذه الحصص مرتفعة بشكل معقول مثلاً في المناطق التي يتراوح إجمالي عدد الوحدات التي يجري بناؤها فيها من 20٪ إلى 30٪. ومن المرجح أن تكون فائدتها أعلى من فائدة الصناديق المؤسسية، وينبغي بعدها أن تمهد الطريق لإقامة شراكات بين المطورين المحليين وصناديق مؤسسية كبيرة، تسهم بشكل فعال في نقل سوق العقارات في الإمارة إلى المرحلة التالية من تطورها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى