الاسواق المحلية

هيئة الأوراق المالية ترخص لـ 14 شركة وساطة للتداول بالهامش خلال النصف الأول

3234014

 

منحت هيئة الأوراق المالية والسلع خلال النصف الأول من العام الحالي 14 ترخيصاً لشركات وساطة لتقديم خدمة التداول بالهامش، ليرتفع عدد الشركات إلى 24 شركة، تشكل نصف إجمالي عدد شركات الوساطة العاملة في أسواق الأسهم والبالغ عددها 48 شركة. واعتبر مديرو شركات وساطة ارتفاع عدد الشركات التي تقدم خدمة التداول بالهامش، إلى الرغبة في الاستفادة من النشاط الكبير الذي تشهده أسواق الأسهم المحلية منذ بداية العام الحالي وطيلة النصف الأول، حيث أغرت طفرة الأسواق، شركات الوساطة على الدخول في منافسة مع البنوك، لتوفير التمويلات للمستثمرين بالأسهم لزيادة حجم تداولاتهم.

ويعرف التداول بالهامش على أنه تمويل شركة الوساطة لنسبة من القيمة السوقية للأوراق المالية المسموح بتداولها بالهامش، وذلك بضمان ذات الأوراق المالية أو أي ضمانات أخرى.وأسهم التداول بالهامش في ارتفاع حجم تعاملات أسواق الأسهم خلال النصف الأول من العام، والذي سجل نمواً بنسبة 250% ليصل إلى 684,5 مليار درهم بيعاً وشراء، استحقت عليها عمولة بقيمة 1,8 مليار درهم، منها مليار درهم عمولة لشركات الوساطة. وأجمع مديرو شركات وساطة على أن التداول بالهامش يشجع المستثمرين على زيادة حجم تداولاتهم في الأسواق، فضلاً عن أنه يساهم في ارتفاع إيرادات شركات الوساطة.

بيد أنهم حذروا في المقابل من تكرار سلبيات تعرضت لها الأسواق في موجة التصحيح الأخيرة في يونيو الماضي، جراء الإفراط في التداول بالهامش، حيث أجبرت شركات وساطة أفرطت في تقديم تمويلات التداول بالهامش، مستثمرين على تسييل محافظهم الاستثمارية لتغطية مراكزهم المكشوفة، الأمر الذي ساهم في تفاقم خسائر الأسواق.

وفتحت هيئة الأوراق المالية والسلع تحقيقاً مشتركاً مع المصرف المركزي، للوقوف على التجاوزات التي ارتكبتها بنوك وشركات وساطة منحت قروضاً وتمويلات لمستثمرين في أسواق الأسهم أعلى من السقف المحدد، فضلاً عن تعديل الهيئة لنظام التداول بالهامش، بحيث يتم إلزام العميل الحاصل على تمويلات بنظام التداول بالهامش، بسداد قيمة صفقة الشراء بالكامل لشركة الوساطة قبل تسوية عملية الشراء لورقة مالية معينة.

وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، إن التعافي الذي بدأته أسواق الأسهم منذ العام الماضي، وتبعه نشاط محموم منذ بداية العام استمر حتى النصف الأول، شجع عدداً كبيراً من شركات الوساطة على التقدم لهيئة الأوراق المالية للحصول على ترخيص بمزاولة نشاط التداول بالهامش.

وأضاف أن تشدد الهيئة في وقف التعامل بالمكشوف، دفع شركات الوساطة على المسارعة في الحصول على ترخيص رسمي للتداول بالهامش، الذي بات يعتبر أبرز الخدمات التي توفر للشركات مجالاً كبيراً للعمل، حيث ساهم التداول بالهامش بالفعل في ارتفاع حجم التداولات بالأسواق.

بيد أنه قال «في المقابل عندما تتحرك الأسواق إلى أسفل في موجة هبوط متواصلة، تظهر سلبيات وتجاوزات ارتكبتها شركات وساطة أفرطت في تمويلات الهامش، وهو ما حدث بالفعل خلال موجة التصحيح الأخيرة التي شهدت ضغوط ما يعرف بـ«المارجن كول» على عملاء التداول بالهامش، لتغطية مراكزهم المالية».

وأشار إلى قيام شركات وساطة بمنح تمويلات تتجاوز الحد المسموح به من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع 1 إلى 1 ليصل إلى 3 مقابل 1، فضلاً عن تركز الائتمان الممنوح لعملاء على سهم أو سهمين، مما يشكل ضغطاً سلبياً على العميل والسوق.

ومن جانبه، قال وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للأوراق المالية، إن التداول بالهامش واحد من أبرز الأنظمة التي أقرتها هيئة الأوراق المالية، ضمن حزمة من الأنظمة والقوانين لزيادة عمق الأسواق.

وأضاف أن خدمة التداول بالهامش تلبي حاجة ومتطلبات مستثمرين ينقصهم التمويل الكافي لزيادة نشاطهم في تداولات الأسهم، بضمان ما يمتلكونه من أسهم في محافظهم الاستثمارية، متفقاً مع ياسين في أن الإفراط من جانب بعض شركات الوساطة في منح تمويلات المتداولين بالهامش يضر الأسواق والمقترضين على السواء.

وأفاد بأن عدد شركات الوساطة التي تقدم خدمة التداول بالهامش يتزايد يوماً بعد يوم، وباتت شركات الوساطة الكبيرة التي تستحوذ على أكثر من ثلثي التداولات اليومية للأسواق تقدم هذه الخدمة التي تساهم في زيادة نشاط المتداولين.

ووفقاً لإحصاءات هيئة الأوراق المالية والسلع، فإن مركز الشرهان للأسهم والسندات، أحدث شركات الوساطة التي حصلت على ترخيص بالتداول بالهامش، وذلك يوم 20 يوليو الماضي، في حين حصلت 23 شركة أخرى على ترخيص بمزاولة النشاط خلال النصف الأول.

وأظهرت الإحصاءات أن شركتي الجزيرة للخدمات المالية، ونعيم للأسهم والسندات حصلتا على الترخيص خلال شهر يناير الماضي، فيما منحت الهيئة خلال شهر فبراير 5 تراخيص لشركات أوراق الإسلامية، والضمان للأوراق المالية، والدار للأسهم والسندات، وبايونيرز للأوراق المالية، والظفرة للوساطة المالية.

وجاء هذا العدد الكبير في شهر مارس، انعكاساً للنشاط الكبير الذي شهدته الأسواق في الربع الأول من العام الحالي، الذي يعتبر أفضل فترات العام حتى الآن من حيث حجم وقيم التداولات.

ومنحت الهيئة ترخيص واحد فقط في شهر أبريل لشركة دلما للوساطة المالية، في حين كان هناك ترخيصان في شهر مايو لشركتي الصفوة للخدمات المالية الإسلامية، وجلوبال لتداول الأسهم والسندات، وترخيصان أيضاً في شهر يونيو لشركني الفردان للخدمات المالية والبروج للأوراق المالية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى