نفط وعملات

العراق يصدر أول شحنة غاز طبيعى فى تاريخه

820153018375071

 

صدر العراق أول شحنة من الغاز الطبيعى المكثف لأول مرة فى تاريخه، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة النفط، وهو تطور كبير للعضو فى منظمة أوبك والذى يكافح لتحسين الوضع الاقتصادى وسط ضائقة مالية ومعركة مكلفة ضد تنظيم الدولة “داعش”. تحيى هذه الخطوة طموحا طال انتظاره فى العراق لكى يكون دولة مصدرة للغاز. وتنتج الغاز شركة غاز البصرة، وهى مشروع مشترك بين شركة غاز الجنوب التى تديرها الدولة وشركة رويال داتش شل وميتسوبيشى كورب اليابانية. ومنذ أواخر سبعينيات القرن الماضى يسعى العراق لتصدير الغاز، لكن هذا الجدول الزمنى تأخر بسبب الحرب العراقية – الإيرانية حيث تعرضت موانئ التصدير العراقية للقصف. وقال المتحدث عاصم جهاد إن حاملة غاز ترفع علم بنما أبحرت بعد ظهر اليوم الأحد من ميناء أم قصر في الجنوب وعلى متنها شحنة مقدارها حوالى 10 آلاف قدم مكعب قياسى من الغاز على شكل مكثفات. ولم يكشف المتحدث عن قيمة الشحنة أو عن المشترى، لكنه قال إن شحنة الغاز الثانية ستكون نهاية الشهر الجارى. وفى نوفمبر2011، وقع العراق عقدا بقيمة 17 مليار دولار لإقامة مشروع مشترك لاستخراج ومعالجة وتسويق الغاز من ثلاثة حقوق فى محافظة البصرة الغنية بالنفط. هذه الحقوق الثلاثة هي حقل الرميلة وسعته 17.8 مليار برميل، والزبير وسعته 4.1 مليارات برميل وغرب القرنة الذى تقدر سعته الإجمالية بـ 8.6 مليارات برميل، وذلك في المرحلة الأولى. وفى هذا المشروع الممتد لـ 25 عاما، يستحوذ العراق على حصة 51 بالمائة من الأسهم، فيما تبلغ حصة رويال داتش شل 44 بالمائة، في حين أن الخمسة بالمائة المتبقية هي نصيب ميتسوبيشي. ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، تقدر احتياطيات العراق من الغاز الطبيعي ب 112 تريليون متر مكعب، لتحتل المرتبة الحادية عشرة بين الأضخم عالميا. ويهدف تدشين صناعة الغاز في العراق إلى دعم خزائن الحكومة التى هى فى حاجة ماسة للنقد من أجل تمويل العمليات العسكرية المستمرة ضد متطرفي تنظيم الدولة الذين يسيطرون على مناطق رئيسية شمالي وغربى العراق، لاسيما الموصل ثانى أكبر المدن العراقية. ويمتلك العراق رابع أكبر احتياطى نفطى فى العالم- نحو 143.1 مليار برميل- فضلا عن أن عائدات النفط تمثل نحو 95 بالمائة من ميزانيته. وكغيره من الدول التي تعتمد على النفط، تضرر الاقتصاد العراقي بشدة جراء تراجع أسعار النفط منذ عام 2014، ليغرق في أزمة مالية حادة رغم وصول معدلات تصدير خام النفط إلى مستويات قياسية. وأجبرت الأزمة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى اتخاذ تدابير تقشف، كإلغاء مناصب حكومية، ودمج بعض الوزارات، ووقف الإنفاق على مشاريع البناء وفرض ضرائب جديدة من أجل سداد رواتب موظفي الحكومة وتمويل الجيش. ووفقا لإحصائيات وزارة النفط، صدر العراق ما متوسطه 3.225 ملايين برميل يوميا في فبراير 2016، وهو معدل أقل كثيرا من المستويات المخطط لها في ميزانية العام الجارى. والشهر الماضى، بلغت عائدات الصادرات النفطية نحو 2.2 مليار دولار، على أساس متوسط سعر 23 دولار للبرميل الواحد. وضعت موازنة عام 2016 على أساس سعر متوقع لبرميل النفط يبلغ 45 دولار وسعة تصديرية يومية تبلغ 3.6 ملايين برميل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى