نفط وعملات

تقرير: قرارات البنك المركزي لكوريا الجنوبية ستؤثر على طلب النفط من دول “الخليج”

3286769

 

قال التقرير الاقتصادي لشركة آسيا للاستثمار، إن اقتصاد كوريا الجنوبية قد استمر بالنمو منذ عام 2012، ولكن علامات انتهاء هذه الفترة من التوسّع الإقتصادي بدأت تظهر إذ انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من 2014 ليصل إلى 3.4% مقارنة بالربع الأول حين كان النمو 4.1% على أساس سنوي.

وأضاف التقرير الذي يكتبه جوردي روف وكميل عقاد، إنه قد صاحب ذلك تقلّص بيانات الاستهلاك المحلي خلال الفصلين الأخيرين، والمؤشرات تشير إلى مواصلة هذا التوجه في الربع الثالث، كما يظهره الإنتاج الصناعي ومؤشر مديري المشتريات لمؤشر “ماركيت” (Markit) الذي تقلّص إلى 48.8 نقطة في سبتمبر من 50.3 في أغسطس.

وبحسب بيان صحفي حصلت عليه “مباشر”، فقد انخفض معدل نموه إلى 3.8% في أغسطس مقارنة بالشهر الذي سبق، وتقلّص بنسبة 1.6% من العام الماضي. مع أن الضعف الإقتصادي يأتي أساسياً من المكونات الإقتصادية غير الأساسية، يبقى التضخم الكوري تحت المعدلات المستهدفة من قبل البنك المركزي الكوري وهي 2.5% إلى 3.5%.

وقرر البنك المركزي دعم جهود الحكومة في تحفيز الإقتصاد، وقام في أغسطس الماضي بتخفيض سعر الأساس بـ25 نقطة إلى 2.25%، بسبب ضعف الإستهلاك المحلي وثقة المستثمرين الضعيفة وفجوة الناتج السلبي. معاً مع تقلب الوضع في الولايات المتحدة والإنخفاض الذي تشهده الإقتصاديات الكبيرة مثل منطقة اليورو والصين، تشير جميع هذه المؤشرات إلى مخاطر إنخفاض إقتصادي في كوريا. الحل لذلك الحفاظ على مستوى منخفض من التضخم ولكن الإقتصاد منكشف على مخاطر قد تؤدي إلى دفع البنك المركزي الكوري إلى تخفيف سياسته النقدية بشكل مفرط.

وبلغت القروض الفردية في كوريا الجنوبية مستوى عالٍ فاق نسبة 70% من الناتج المحلي الإجمالي. مع أن تأثير تخفيف السياسة النقدية غير واضح فيما يخص تخفيف مستوى القروض الفردية، تبقى الهيئات الكورية حذرة في هذا الشأن. فلم يكن أداء قطاع العقارات جيداً العام الماضي، وهو قطاع موصول بمستوى القروض الفردية، ومع السياسات التي اتخذتها كوريا الجنوبية هذا العام، تمكّنت من تثبيت مستوى القروض وتخفيف الأعباء على المستهلكين. لذا من المتوقع أن تبقى السياسة النقدية الكورية متساهلة مع المستهلكين إلى حدٍ لا ينمو الإئتمان الاستهلاكي بشكل سريع جداً ولا يصبح حجم أصول الفرد أقل من مطلوباته.

إلى اليوم، لم تساهم سياسة التحفيز الكورية في النمو الإقتصادي، وإن لم يعد الأمر إلى قوة الإقتصاد ذاته لكانت كوريا الجنوبية في وضع صعب حالياً. ولا زالت المبيعات بالتجزئة تنمو بشكل خفيف، والقطاع الصناعي ضعيف.

لكن القطاع المالي بدأ ينتعش إذ نما المعروض النقدي بأسرع معدل له منذ ثلاث سنوات، وبلغ النمو في يوليو 7.5% على أساس سنوي، في حين نما الإئتمان الفردي والودائع بمعدلات غير مسبوقة منذ أكثر من عامين. ومع أن الإقتصاد تباطأ في الربع الثاني والثالث، تظهر مؤشرات القطاع المالي إلى أن الإقتصاد الإستهلاكي قد يستعيد عافيته قريباً.

وسوف يعتمد النمو الإقتصادي الكوري على تحكّم البنك المركزي بالقطاع المالي، بحيث قد يدفع تحكّم قليل من قبل البنك إلى وضع الإقتصاد في خطر تفوّق حجم المطلوبات على الأصول لدى الأفراد، وعلى العكس أيضاً في حال كان التحكّم كبير، قد تنخفض معدلات النمو. كوريا الجنوبية هي مستورد كبير للنفط من دول الخليج، وسيكون لقرارات البنك المركزي الكوري تأثيراً مباشرة على منطقة الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Fox#qM5mdu#0X