الاسواق المحلية

“دبي “يتراجع للأسبوع الخامس بفعل النتائج السلبية وقلق المتعاملين

4859524_1024

 

 

جاءت محصلة أداء سوق دبي سلبية خلال الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر، ليواصل خسائره للأسبوع الخامس على التوالي، في ظل تراجع جماعي للقطاعات الرئيسية بقيادة العقارات والبنوك، متأثرا بالنتائج السلبية للشركات الكبرى .

وتراجع المؤشر العام للسوق خلال الأسبوع بنسبة 5.38% فاقدا 185.6 نقطة من قيمته هبط بها إلى مستوى 3,265.28 نقطة، وكان إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 3,450.89 نقطة.

وشهد سوق دبي أداء متذبذبا على مدار جلسات الأسبوع، إلا أن اللون الأحمر قد غلب على مؤشر السوق، ليغلق متراجعا في 3 جلسات، كان أكبرها حدة جلسة الأحد، التي شهدت أعلى وتيرة خسائر في شهرين ونصف.

وتراجعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بسوق دبي بنهاية الأسبوع إلى 324.1 مليار درهم (88.23 مليار دولار) مقابل 339.28 مليار درهم (92.37 مليار دولار) بنهاية الأسبوع الماضي.

وقال فادى الغطيس، الرئيس التنفيذي لشركة “ثينك للدراسات المالية” إن أسواق الإمارات شهدت تراجعات حادة بالفترة الأخيرة، بعد أن تخلت عن حواجز مهمة، كان من المفترض أن تمثل مستويات دعم قوية.

وعلى مستوى أداء القطاعات، فقد جاءت جميعا باللون الأحمر، باستثناء قطاع الصناعة الذي لم يشهد أي تغيير بنهاية الأسبوع لينجو وحيدا.

وحقق قطاع العقارات أعلى الخسائر متراجعا بنسبة 8.15% متأثرا بخسائر أرابتك وإعمار التي بلغت 19.2% و5.75% لكل منهما على التوالي،والتى جاءت بعد النتائج السلبية لآرابتك.

وأضاف الغطيس لـ “مباشر” أن التخوفات التي سيطرت على بعض المستثمرين تجاه نتائج الشركات الكبرى بقطاع العقارات، قد ألقت بظلال سلبية على أداء الأسواق، حيث جاءت نتائج اعمار سلبية ، وامتدت البيانات السلبية الى قطاع الاستثمار بعد تراجع ارباح سوق دبي ودبي للاستثمار.

وجاء قطاع الاستثمار بالمركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 7.64% في ظل تراجع دبي للاستثمار بنسبة 5.8% إلى جانب خسائر سوق دبي المالي التي بلغت 14%.

وسجل قطاع البنوك تراجعا نسبته 2.8% بضغط مباشر من الإسلامي الذي تراجع بنسبة 4.14%، وتراجع الإمارات دبي الوطني بنسبة 4.65%.

وأشار فادى الغطيس إلى أن أسواق الأسهم الإماراتية أصبح لديها “حساسية عالية”، بالفترة الأخيرة تجاه أية عوامل سلبية، نتيجة لحالة التخوف والقلق التي تسيطر على المتداولين، في أغلب الأحيان.

وحقق قطاع الاتصالات تراجعا نسبته 1.77% خلال الأسبوع، بعد هبوط سهم دو إلى مستوى الـ 5 دراهم، وكان السهم قد أنهى تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 5.090 درهم.

وجاء تراجع سوق دبي خلال الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر، مصحوبا بنمو حركة التداول على كافة مستوياتها مقارنة بالأسبوع الماضي، بعد ارتفاع وتيرة التداولات بشكل ملحوظ بجلسة الأربعاء.

وارتفع إجمالي قيم التداول خلال الأسبوع إلى حوالي 1.7 مليار درهم، مقابل 1.53 مليار درهم بالأسبوع الماضي، بنمو نسبته 11.35%، ليرتفع متوسط القيم إلى 341.47 مليون درهم بالجلسة الواحدة مقابل 306.7 مليون درهم.

وارتفع إجمالي كميات التداول خلال الأسبوع المنتهي في 12 نوفمبر إلى 1.19 مليار سهم، مقابل 1.09 مليار سهم بالأسبوع السابق بارتفاع نسبته 8.6% ليصل متوسط الكميات بالجلسة الواحدة إلى 238.6 مليون سهم مقابل 217.73 مليون سهم.

ومن جانبه، قال وضاح الطه، المحلل بأسواق المال إن ارتفاع السيولة بالفترة الأخيرة، لا يعني أن السيولة قد عادت بالفعل إلى أسواق الإمارات، لأن هذه السيولة لم تكن جميعها في اتجاه الشراء.

وأضاف الطه لـ “مباشر” إننا نحتاج إلى ارتفاع الأسواق لعدة جلسات متتالية، حتى نستطيع القول إنها قد أخذت اتجاها صعوديا، وخرجت من نطاق التذبذب.

وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأوراق المالية والسندات في افادته لـ”مباشر” إن تأثير النتائج المالية للشركات للربع الثالث من العام الجاري لازال يؤثر على تحركات الاسواق، إذ تراجعت أسهم الشركات التي أعلنت عن أرباح.

وأضاف ،إن السوق استطاع استيعاب الخسائر الكبيرة التي أعلنت عنها بعض الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية ومنها “أرابتك”و”طاقة” وغيرها من الشركات الأخرى التي أعلنت خلال يوم أمس عن خسائر في الربع الثالث.

وأوضح أن المستثمرين ركزوا اهتمامهم على الشركات القيادية واستغلوا الانخفاض في الأسعار لعمليات شراء واستثمار، خاصة أن الأسهم القيادية تتداول عند مستويات قريبة من سعرها الدفتري والعائد عليها يعتبر مرتفع.

وأضاف إن الانخفاض كان بسبب خشية من إشاعات تتردد عن بعض الشركات ولذلك كان الحذر سيد الموقف، خلال الجلسات السابقة.

ولكنه توقع ان يوقف السوق خسائره في الفترة المقبلة مع اقتراب نهاية العام وانتظار محفزات أخرى مثل التوزيعات النقدية ،وبالتالي يكون السوق استوعب جميع الخسائر التي ترتبت على انخفاض أسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى