دراسة إماراتية : الاقتصاد الوطني ملاذ آمن في مناخ مضطرب
قال مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية أن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ظل محل ثقة جميع المراقبين على مدار السنوات الماضية بما في ذلك المؤسسات الاقتصادية الدولية والمؤسسات الإقليمية ناهيك عن المحللين والمراقبين المحليين والمؤسسات والهيئات الوطنية .
واضاف المركز في تقرير نشرة أخبار الساعة أن الاقتصاد الوطني اكتسب تلك الثقة من خلال تعافيه السريع من تداعيات الأزمة المالية العالمية و تقدمه بشكل مضطرد على طريق النمو والازدهار وانتقاله إلى مرحلة التحول إلى قوة اقتصادية محورية على المستوى الإقليمي والعالمي ودوره المتصاعد كقوة محفزة للنمو العالمـي.
وتحت عنوان ” الاقتصاد الإماراتي ملاذ آمن في مناخ مضطرب ” أوضحت الدراسة أن صندوق النقد الدولي أصدر تقريرا مفصلا خلال الأيام القليلة الماضية تناول فيه بالتحليل أداء الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وقد انطوى التقرير على عدد من الرسائل الإيجابية في هذا الشأن .
وبينت الدراسة أن من أهم هذه الرسائل أن القطاعات غير النفطية في الإمارات أصبحت قادرة على تحمل مسؤولية تحفيز النمو الاقتصادي الكلي لتعويض ما يعتري القطاع النفطي من تباطؤ بسبب تراجع أسعار النفط العالمية.
وأضافت الدراسة التى يصدرها مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية – أنه في هذا السياق أكد الصندوق أن المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة في مجالات البنية التحتية والسياحة والبناء والتشييد والقطاع المالي والنقدي والتجارة والطاقة المتجددة وغيرها ستستمر في تحفيز نمو القطاعات غير النفطية خلال العام الجاري وحتى عام 2020 وزيادة وزنها النسبي في الاقتصاد الوطني في الأجل الطويـل.
وبين المركز أن ثاني الرسائل هي أن المالية العامة في دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بمستوى عال من الجدارة والمتانة ولاسيما أن الاحتياطيات الوقائية التي تمكنت الدولة من تكوينها على مدى السنوات الماضية أسهمت في الحد من التداعيات السلبية لانخفاض أسعار النفط العالمية وتقلب الأوضاع في الاقتصادات الصاعدة .
واوضحت الدراسة أن هذه المقومات دفعت صندوق النقد الدولي إلى وصف دولة الإمارات العربية المتحدة بالملاذ الآمن في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات مالية واسعة منذ فترة طويلة.
ورأت الدراسة أن ثالث الرسائل هي أن الإمارات تتمتع بمستوى عال من الاستقرار النقدي وقطاعها المصرفي يسير وفق قواعد ومعايير منضبطة تستوفي شروط اتفاقية ” بازل 4 ” و معايير الاستقرار النقدي العالمية كافة.
وأوضحت الدراسةأن هذا الوضع النقدي الآمن يعكس الجهود التي يبذلها المصرف المركزي الإماراتي منذ بدايات الأزمة المالية العالمية حتى الآن إذ إنه حرص على توفير متطلبات الاستقرار النقدي والمصرفي فاتبع سياسات ثابتة وشفافة في إدارة أسعار الفائدة وأسعار الصرف و سعى إلى تقوية الإطار التنظيمي والرقابي للقطاع المصرفي .
ونوهت الدراسة أن صندوق النقد الدولي أشار إلى ذلك بالفعل في تقريره الأخير مؤكدا أن دور المصرف المركزي الإماراتي ظل بمثابة عامل استقرار بالنسبة للقطاع وللاقتصاد ككل.
واعتبرت الدراسة ان رابع رسالة أن السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة بما تتضمنه من جوانب مالية ونقدية وتجارية وسياسات إدارة الموارد الطبيعية وسياسات إدارة الموارد البشرية وسوق العمل وغيرها من السياسات تلتزم معايير التوازن بين اعتبارات التوسع في أحجام الأنشطة والنمو الاقتصادي في معناه الكمي من ناحية واعتبارات التنمية الشاملة بمعناها الكيفي من ناحية أخرى