الاسواق المحلية

رئيس مجلس الإدارة: “اتصالات” تضخ 21 مليار درهم لتعزيز البنية التحتية لشبكة الألياف

3287428

 

قال عيسى السويدي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، إن الشركة قد ضخت استثمارات تجاوزت 21 مليار درهم لتعزيز البنية التحتية لشبكة الألياف الضوئية، وتطوير شبكة الجيل الرابع، بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير الخدمات والحلول الذكية الخاصة بالمستهلكين من أفراد ومؤسسات بمختلف القطاعات.

وقال السويدي في حوار مع «الاتحاد» إن هذه الاستثمارات التي ضختها اتصالات تأتي في إطار مواكبة التطور في مجال تقديم خدمات البيانات والاتصالات المقدمة للمستهلكين.

وأشار إلى أن «اتصالات» بدأت بالنظر إلى ما بعد شبكة الجيل الرابع، من خلال تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع أبرز الشركات العالمية الرائدة في مجال تقديم وتوفير حلول تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

وكشف أن اتصالات تعمل مع شركائها الاستراتيجيين للسنوات الخمس المقبلة على إجراء اختبارات لتطوير شبكة الجيل الخامس (5G) وذلك للمرة الأولى في المنطقة.

وقال إنه من أجل تعزيز ريادة «اتصالات» في السوق الإماراتي وفي ضوء التنافسية المتزايدة في هذا السوق انتهجت «اتصالات» مساراً جديداً لتعزيز مكانتها في السوق الإماراتي، ولعل أبرز ما قامت به هو تعديل اتجاه المؤسسة الاستراتيجي من القيادة إلى الريادة، ولقد شمل ذلك تحولاً نوعياً في طريقة تقويم الفرص وأسلوب الاستثمار، بما يحقق النتائج المرجوة، وذلك من خلال التحول الذي تشهده «اتصالات» من مشغل لخدمات الاتصالات إلى مزود للحلول المتكاملة لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

ونوه بأنه بالإضافة إلى التميز في مستوى الخدمات الأساسية وجودتها، وتلبية حاجات ومتطلبات المشتركين من أفراد ومؤسسات، رسخت اتصالات مكانتها كأكبر مزود للحلول الإلكترونية المبتكرة والذكية، بالشكل الذي يسهم في تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والقائمة على فكرة بناء مجتمع اقتصادي مبني على أسس معرفية.

وحول خطط الشركة واستراتيجيتها لضمان التفوق بقطاع الاتصالات المحلي في الإمارات ولاسيما مع بدء تطبيق العديد من القرارات التي من شأنها تفعيل وتنشيط المنافسة بين المشغلين قال السويدي: استطاعت «اتصالات» على مدى سنوات عملها أن تضع منظومة متكاملة من الأسس والركائز الاستراتيجية التي تدعم مسيرتها وتعزز في الوقت نفسه من تفوقها في مختلف الأسواق التي تعمل بها، لاسيما في موطنها الأصلي في دولة الإمارات بالشكل الذي يحقق أهدافها الاستراتيجية في توفير أفضل الخدمات لعملائها، وتحقيق العوائد والأرباح العادلة لمساهميها، ودعم التنمية الاقتصادية داخلياً وخارجياً.

وأشار إلى أن الشركة اعتمدت في ذلك على عدد من الركائز والمبادرات التي من شأنها أن تعزز من مكانتها كمشغل رائد وفي سبيل تحقيق ذلك وضعت المؤسسة عملاءها في صميم كل ما تقوم به، لذلك حرصت على توفير حلول مبتكرة تعتمد فيها على المستوى الرفيع للبنية التحتية وشبكات النطاق العريض الخاصة بها، كما اعتمدت على تميزها التشغيلي، الأمر الذي منحها الفرصة لتقديم الخدمة للمشتركين بشكل استباقي ومتسق عبر توفير مجموعة من القيم التي تعتمد على الفهم العميق لهؤلاء المشتركين ومتطلباتهم.

واستكمل السويدي أن الركيزة الثانية تتمثل في الابتكار سواء كان ذلك في الأسعار، أو في تطوير الشبكات وتنويع المنتجات والخدمات، أو في مجال مسؤوليات «اتصالات» وأنشطتها الاجتماعية في المجتمعات التي نشأت وتطورت في ظلها، وحتى في عقد الشراكات الاستراتيجية مع أهم الشركات الرائدة عالمياً في مجال توفير حلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يسهم في تقديم «اتصالات» لخدمات رائدة وجديدة من نوعها وبالشكل الذي يلبي احتياجات عملائنا المتزايدة ويفوق أقصى تطلّعاتهم.

وبصفتها عضواً فاعلاً في اللجنة العليا للحكومة الذكية، تطرق السويدي للدور الذي تتطلع المؤسسة في مجال تحقيق هدف الحكومة الذي يندرج ضمن رؤية الإمارات قائلاً: وجدت «اتصالات» نفسها أمام مسؤولية كبيرة نتطلع قدماً للقيام بها في المرحلة المقبلة، تتمثل في المساهمة في تحقيق رؤى وطموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الخاصة بالتحول في تقديم الخدمات من الحكومة الإلكترونية إلى الحكومة الذكية.

وأكد أن «اتصالات» ما زالت سباقة للاستثمار بأعلى المستويات التقنية الحديثة التي توصلت إليها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وتطبيقاتها، ما مكن دولة الإمارات من المنافسة على أعلى المراكز وفق مقاييس التنافسية العالمية، من حيث تغطية البنية التحتية للألياف الضوئية، وشبكة الجيل الرابع للهواتف المتحركة.

وأشار إلى أنه سبق لـ «اتصالات» أن طورت عدداً من منصات العمل التي مكنت من تطوير حلول مختلفة للحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية مثل بوابات الدفع الإلكتروني، وبوابة الدفع عبر الهاتف المتحرك (mPayment)، تلبية لمبادرة حكومة دولة الإمارات وبما يتسق مع رؤيتها للتحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة.

وأكد أن «اتصالات» تمتلك القدرة والمعرفة والخبرة المطلوبة، لتطوير البنية التحتية ومنصات العمل اللازمة لتطبيقات الهواتف المتحركة والأجهزة المتوافقة مع متطلبات الحكومة الذكية، كما أن حلول الحوسبة والبنية التحتية التي نمتلكها، تتيح للجهات الحكومية بتطوير تطبيقاتها بشكلٍ أكثر فعالية وكفاءة لتقديم أفضل الخدمات وأكثرها تطوراً وشمولاً.

وفيما يتعلق برؤية اتصالات في مجال التوطين أكد السويدي أن «اتصالات» تدرك أن قدرتها على تعزيز مكانتها كمشغل رائد يحظى بالتفرد والتقدير يعتمد جزء كبير منه على قدرتها على جذب المواهب والكفاءات لاسيما المواطنة منها.

وقال إنه من أجل ذلك وضعت «اتصالات» آليات خاصة بها تهدف من خلالها إلى تمكين العنصر المواطن، والارتقاء بمكانته ليكون شريكاً فاعلاً ومحركاً أساسياً لعملية التنمية والتطوير.

وأشار إلى أن جهود اتصالات واستراتيجيتها في مجال التوطين يأتيان من منطلق رد الجميل للمجتمع الذي نشأت وتطورت وتوسعت «اتصالات» في ظله، وانسجاماً مع المكانة الريادية المتقدمة التي يحتلها التوطين على الأجندة الوطنية لدولة الإمارات ، لاسيما وأنه يحظى باهتمام مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، كما أنه يحظى كذلك باهتمام خاص من قبل الحكومة التي تعتبره خارطة طريق للعمل الوطني الهادف إلى إعطاء أبناء الوطن الفرصة للانخراط الإيجابي في عملية البناء والتطوير التي تشهدها الدولة في كافة المجالات.

وأوضح في هذا السياق أن «اتصالات» عملت على تعزيز خبرة وكفاءة موظفيها من خلال توفير برامج متخصصة وفقاً لأرقى المستويات العالمية، وقد أثمرت هذه البرامج عن إنجاز تحقق على الصعيدين الإداري والقيادي، حيث يشكل المواطنون اليوم نحو 90% من الإدارة العليا في «اتصالات»، في حين وصلت نسبة الموظفين المواطنين إلى 45% من إجمالي عدد الموظفين.

وأضاف أنه على الصعيد القيادي عملت «اتصالات» على تمكين العنصر المواطن والارتقاء بقدراته وخبراته من خلال إلحاقه بالعديد من البرامج القيادية، أو من خلال ابتعاثه إلى الخارج للبحث والدراسة، بالشكل الذي أهله للعمل ضمن أرقى المعايير العالمية، وتقديراً لإنجازاتهم وتميزهم أسندت الشركة لعدد كبير من الكفاءات المواطنة مهمة المساهمة في قيادة العمليات الدولية حيث يوجد لديها اليوم فرق مواطنة كبيرة تعمل في السعودية، ومصر، ونيجيريا، وساحل العاج، وتنزانيا، وباكستان.

وقال السويدي إن هناك الكثير من القصص التي تبرهن على مدى النجاح الذي حققته الكفاءات المواطنة في إداراتها لعملياتنا في الخارج، مشيراً في هذا الصدد إلى تجربة المهندس صالح عبدالله العبدولي الرئيس التنفيذي لـ «مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» الحالي، الذي حقق نجاحات مهمة في السوق المصرية، حيث حصل على خبرات تجارية مهمة، عبر قيادة المؤسسة في سوق يتسم بالمنافسة العالية، ما مكن الشركة من الاستفادة من تجربته وخبرته في السوق المحلي.

ولفت إلى تجربة اتصالات في المملكة العربية السعودية والتي تؤكد أيضا قدرات الكوادر المواطنة حيث استطاع المهندس خالد الكاف، الرئيس التنفيذي لــ«موبايلي» من تأسيس الشركة وبناء الشبكة الخاصة بها بفترة قياسية لتكون بذلك شركة «موبايلي» الأسرع بناء في العالم، وهو ما أسهم في اجتذابها لأول مليون مشترك في غضون 90 يوماً فقط من بدء التشغيل.

واستعرض رئيس مجلس إدارة اتصالات أبرز التحديات التي تواجهها الشركة في الوقت الراهن قائلا إن التحدي الأول يتمثل في طبيعة وماهية قطاع الاتصالات نفسه، حيث يعتبر هذا القطاع من أكثر القطاعات «ديناميكية» على صعيد التغيير والنمو والتطور.

وقال «شاهدنا بعض الشركات الكبيرة التي عانت من عدم القدرة على التكيف مع تغيرات السوق المتقلبة والديناميكية ومن هنا حرصت «اتصالات» على أن تكون دائماً مستعدة لمواجهة هذه التحديات والاستفادة من حجم شبكة أعمالها وخبرات موظفيها الواسعة».

وأكد أن الشركة استطاعت التغلب على العديد من التحديات التي اعترضت مسيرة عملها سواء كانت تتعلق بالقوانين أو الجوانب التقنية أو الأعمال، إلا أن العامل الأساسي هو إمكانية توقع المؤسسة لتلك التحديات والتكيف معها لمواجهة التغيرات في سوق العمل مؤكداً التزام «اتصالات» بتزويد المناطق الأكثر حيوية في العالم بوسائل الاتصال المستقبلية والمتطورة.

وقال السويدي إنه مع تزايد الطلب على الطاقة، تسعى الحكومات جاهدة لمعالجة الحمولة المستقبلية المتوقعة، وإيجاد أفضل الطرق والسبل القادرة على إدارة الطلب المتزايد على الطاقة بفاعلية أكبر، مضيفاً أن حلول الطاقة الذكية من «اتصالات» تعد مساهماً كبيراً في التعامل مع هذه الإشكالية.

وأضاف أنه استنادا إلى تقنيات الجيلين الثالث والرابع للاتصالات السلكية واللاسلكية، توفر «اتصالات» طريقة بسيطة واقتصادية لإدارة كفاءة استخدام الطاقة والحد من الهدر في كل من الاستخدامات المنزلية والصناعية، وبربطها مع شبكة الجيلين الثالث والرابع من «اتصالات» المنتشرة على مستوى الدولة.

وأوضح أن العدادات الذكية توفر بيانات دقيقة للاستخدام الفعلي، وتمكن أيضاً من قراءة العدادات عن بُعد مما يساعد مزودي الطاقة على تقويم الاستخدام بدقة أكثر، كما يمكنها أن تسمح لعملائها بمراقبة وضبط أنماط الاستخدام الخاصة بهم مسبقاً.

وأضاف أن «اتصالات» تنفذ برنامج «نجم طاقة الإمارات»، الذي يهدف إلى خفض بصمة الكربون في دولة الإمارات بنسبة 20% بحلول العام 2015.

وقال إنه تم تصميم هذا البرنامج لمساعدة الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة على خفض استهلاك الكهرباء في مبانيها ومرافقها من خلال توظيف تقنيات الاتصال الآلي عبر الأجهزة (M2M)»، عبر شبكة «اتصالات» بحيث تتم مراقبة استهلاك الطاقة والتحكم به بالشكل الأمثل والحد من الهدر فيه.

21 مليار درهم القيمة النهائية للاستحواذ على حصة «فيفيندي» في «اتصالات المغرب»

تصل القيمة النهائية لصفقة استحواذ «اتصالات» على حصة «فيفيندي» في شركة اتصالات المغرب إلى 21 مليار درهم، بحسب السويدي.

وقال إن هذه الصفقة تعد الأهم والأكبر في تاريخ «اتصالات» حيث تسهم في تعزيز مكانة المؤسسة كإحدى أهم شركات الاتصالات في قارة إفريقيا.

وأضاف السويدي أن اتصالات وسعت مساحة الأسواق التي تعمل بها، حيث أصبحت تعمل حاليا في 19 دولة، من ضمنها دول غرب ووسط إفريقيا والتي تندرج الآن تحت مظلة اتصالات المغرب «ماروك تيليكوم».

ولفت إلى أن عملية الاستحواذ على حصة «فيفيندي» وإضافة عمليات اتصالات المغرب المربحة إلى عملياتها الحالية، ستمكن اتصالات من الحصول على محفظة عمليات قوية لاسيما أن اتصالات المغرب تتمتع بفريق إداري واستراتيجي على مستوى عال من الكفاءة والخبرة.

وفيما يتعلق باستراتيجية الشركة في مجال التوسع الخارجي، أكد السويدي أن الابتكار والنمو هما المحددان الرئيسيان لمسارات «اتصالات» وتوجهاتها المختلفة وتحديداً فيما يتعلق بعمليات التوسع والاستحواذ حيث يجب أن تسهم أي خطوة في هذا الاتجاه في تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز مكانة «اتصالات» كمشغل رائد يحظى بالتقدير في الأسواق التي تعمل بها والمنتشرة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا، وبما يضمن لها النمو الإيجابي وزيادة قاعدة عملائها وبالتالي زيادة العوائد على المساهمين.

وأضاف أن مفهوم الريادة لدى اتصالات لا يقف عند تأمين حصة كبيرة من السوق في كل بلد تعمل به، بل يمتد مفهومها ويتسع ليشمل الارتقاء بتجربة المشتركين والانسجام مع المجتمعات التي تعمل بها وتحقيق التطور والنمو الإيجابي الذي يمنح العاملين باتصالات الفرصة في أن يصبحوا شركاء للعملاء.

وقال إن النتائج المالية القوية التي استطاعت «اتصالات» تحقيقها خلال العام الماضي، وخلال النصف الأول من العام الجاري 2014، تمثل الدليل الواضح على نجاح المؤسسة في تحقيق التطور والنمو، ومدى صحة وأهمية توجهها الاستراتيجي الذي اعتمدته والذي من شأنه أن يعود بالنفع والفائدة على المساهمين والمجتمعات التي تعمل بها.

ومع قرب موعد البدء في مشاركة الشبكات، أكد السويدي ترحيب اتصالات بكل عمل أو تشريع يسهم في إحداث تنمية حقيقية في الدولة قائلاً إن إطلاق مشاركة الشبكات سيكون له مردود إيجابي على كافة القطاعات حيث سيتيح الفرصة للاستفادة بواحدة من أفضل الشبكات على مستوى العالم لإنشائها وفق أعلى المعايير وأحدث التقنيات العالمية.

وقال إن الإمارات تتمتع بأعلى نسبة انتشار لشبكة الألياف الضوئية على مستوى العالم وفق التقييم السنوي المعلن من قبل المجلس العالمي للأليـاف الضـوئية (FTTH Council) وأن هذا التشريع سوف سيسهم في إثراء تجربة العميل ويؤدي إلى الإسراع بإيقاعات العمل والمنافسة في القطاع.

وأعرب عن ثقته بأن هذه الخطوة سوف تشكل فرصة كبيرة لاتصالات على المستوى التجاري لما تتمتع به من خبرات وتجربة فريدة ومتميزة في قطاع الخدمات المنزلية وخدمات قطاع الأعمال إلى جانب الخدمات المقدمة للقطاع الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Fox#qM5mdu#0X