الاسواق المحلية

محللون: تأثير إيجابي لقرارات الهيكلة الحكومية على الاقتصاد الإماراتي

5007504_1024

 

قال محللون ماليون اليوم الأربعاء، إن الهيكلة الحكومية الجديدة لدولة الإمارات من شأنها أن تؤثر إيجاباً علي الاقتصاد الإماراتي في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أسواق المنطقة؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

وتركزت التغييرات الهيكلية في إسناد معظم خدمات الحكومة للقطاع الخاص، وخفض عدد الوزارات مع عدد أكبر من الوزراء للتعامل مع ملفات وطنية واستراتيجية.

وعمدت الإمارات إلى تلك الخطوة التي لاقت استحسان مختلف دول العالم، في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط وهو ما شجعها على تقليص المؤسسات تعهيد معظم الخدمات للقطاع الخاص، وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي.

وتعد الإمارات الأقل اعتماداً على إيرادات النفط بين جيرانها من الدول الخليجية التي تعتمد بشكل رئيسي على عوائد الخام في دعم موازنتها واقتصاداتها.

وقال جمال عجاج، مدير مكتب الشرهان للأسهم، إن الهيكلة الحكومية الجديدة ستؤثر إيجاباً علي الاقتصاد الإماراتي، وستحدث نقلة نوعية نحو تقوية دور القطاع الخاص، كما تجعل من بيئة الاستثمار أكثر جذباً للمستثمرين الأجانب.

وأضاف “عجاج”، أن سياسات تشجيع الاستثمار التي تنتهجها الإمارات سواء على المستوى المالي أو النقدي ساهمت في تدفق الاستثمارات الأجنبية ونمو القطاع الخاص.

وأشار إلى أن قطاع الخدمات سيكون الأكثر استفادة من القرارات الأخيرة علاوة أن القطاع المالي سيكون من بين المستفدين.

وتعليقاً على قرار تقليص عدد الوزرات، قال مدير مركز الشرهان، إنه من شأنه تخفيف الأعباء عن الحكومة، ويسهم في ترشيد الإنفاق وتقليل التخصصات المتشابهة بينها.

وقال رامي سيداني، رئيس استثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة “شرويدر” إنفستمنت منجمنت، إن التغييرات الهيكلية الحكومية ستسهم في تحفيز القطاع الخاص والشراكه بقوة في مختلف النواحي الاقتصادية وأيضا تخفيض الاعتماد على القطاع وخاصة القطاع النفطي في ظل الأوضاع التي تشهدها الأسواق العالمية.

وقال “سيداني”، إن الإمارات تعمل حالياً علي زيادة وتيرة الإصلاحات مع تركيزها على إتاحة دور أكبر للقطاع الخاص في الفترة المقبلة وترشيد الإنفاق، وهو ما سيساهم بلا شك في استقطاب مزيد من الأموال والاستثمارات المباشرة الكبيرة من الخارج، ومن ثم نمو أكبر للاقتصاد.

وتوقع أن تشمل الخصخصة كافة القطاعات على جميع الأصعدة وفي مختلف النواحي الاقتصادية دون تركيز على قطاع دون الآخر.

ومن جهته قال وائل زيادة، رئيس قسم البحوث بالمجموعة المالية “هيرميس”، إن الإمارات لا تزال من أقل الدول تأثراً بالانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، كما أن الآثار السلبية لهذا التراجع تظل محدودة نتيجة لسياسة التنوع الاقتصادي التي تنتهجتها البلاد منذ سنوات.

ويرى “زيادة” أن قرارات الهيكلة الجديدة ستكون ذات مردود إيجابي على أداء الاقتصاد في المديين المتوسط والطويل المدى، مضيفاً أن إسناد الخدمات الحكومية للقطاع الخاص ستزيد من مساهمته في التنمية.

وبحسب تقرير حديث لاتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، نما القطاع الخاص بنسبة 5% خلال العام الماضي، فيما تجاوزت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 60%، فيما تعتبر البلاد مقراً إقليمياً لأكثر من 25% من أكبر 500 شركة في العالم.

ويعد الاقتصاد الإماراتي الأكثر تنوعاً لناحية مصادر الدخل بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويساهم النفط في 30% من اقتصاد الإمارات، بينما كانت تمثل 90% في سبيعينات القرن الماضي، بعد انتهاج سياسات اقتصادية تقوم على قاعدة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة بهدف تطوير جميع القطاعات دون الاعتماد على قطاع واحد.

كانت الإمارات أول دولة خليجية تتخذ في يونيو الماضي قراراً بتحرير أسعار الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Fox#qM5mdu#0X