الاسواق المحلية

مسؤولون: عقارات أبوظبي تترقب انتعاشه بعد تطبيق “القانون الجديد”

image

توقع مسؤولون تنفيذيون أن تشهد سوق العقارات بإمارة أبوظبي انتعاشه قوية مع بدء العمل بالقانون العقاري الجديد اعتبارا من مطلع العام الجاري.

كانت أبوظبي، عاصمة الإمارات العربية المتحدة التي بها معظم احتياطيات الدولة النفطية، اصدرت فى يونيو الماضي قانونا ينظم الشفافية في القطاع العقاري بالإمارة ويلزم الوسطاء والمطورين الحصول على تراخيص ويدخل قواعد لحماية حقوق المشترين للمشروعات التي تباع على المخطط.

وقال المسئولون، على هامش ندوة نظمتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أمس الثلاثاء حول الاستثمار العقاري، أن السوق العقارية شهدت تباطؤا في الأشهر الأخيرة من حيث معدلات الطلب، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن القانون الجديد سيساهم في زيادة ثقة المستثمرين وحماية حقوقهم فضلا عن حل المشكلات التي يواجها المطورون.

وتقول مجموعة جيه أل أل، كبرى المجموعات العالمية للاستثمارات والاستشارات العقارية، فى تقرير صدر عنها مؤخرا، أن السوق العقاري بالإمارات سيشهد المزيد من التحديات مع بدء تأثره بالانخفاض المستمر في أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض السيولة النقدية وازدياد الضغوط على الميزانيات الحكومية.

وقال عبدالله غريب البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية، أن القانون الجديد سيساهم في تصحيح الاوضاع بالقطاع العقاري فضلا عن ضبط وتنظيم آلية العمل والتشجيع على إطلاق مشاريع جديدة.

وأضاف أن من بين أهم مزايا القانون، الذى تضمن نحو 100 مادة و7 لوائح تنفيذية شاملة، أنه حدد جهة واحدة للإشراف الكامل على القطاع العقاري في أبوظبي بكل العاملين فيه، سواء مطورين أو وسطاء أو بائعين ومشترين أو مقيمين أو اتحادات ملاك.

وأشار “البلوشي” إلى أن معدل الوحدات العقارية الشاغرة والقابلة للإيجار في الإمارة يبلغ حاليا نحو 37% ومتوقع خفضه إلى 8% بحلول عام 2020.

وقال سعيد سهيل اليبهوني، نائب رئيس التطوير الاستراتيجي في شركة ريم للاستثمار، المطور الرئيسي بجزيرة الريم، أن القطاع العقاري في أبوظبي شهد حالة من التباطؤ في الشهور الاخيرة، متوقعا ان يشهد السوق حالة من الحراك الإيجابي في الفترة القادمة خاصة بعد تطبيق القانون الجديد.

وأضاف “اليبهوني”، أن القانون سيساهم في بث ثقة أكبر للمستثمرين ويشجعهم على البناء او الشراء وهو ما سيؤثر إيجابا على معدل الاداء وبالتالي يساهم في انتعاشه مرتقبة للقطاع.

وقال أن شركته ستطرح في الشهر القادم 42 فيلا سكنية ضمن مشروع “نجمة أبوظبي” في مارس القادم، وهو ما سيساهم في زيادة المعروض بالإمارة لافتا إلى أن الفلل سيتم طرحها للإيجار، بأسعار تنافسية تتناسب مع السوق.

وارتفعت أسعار السكن في أبوظبي بنسبة 25% في 2013 و2014، لكنها لم تسجل تغيرا يذكر في 2015.

من جانبه، قال مبارك حمد العامري، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن القانون الجديد يكفل حماية حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة من مستثمرين أفراد ومؤسسات وشركات تطوير ومقاولين واستشاريين ووسطاء وغيرهم، مشيرا إلى أن المقومات التشريعية التي يرتكز عليها القانون تدعم النمو المستدام في هذا القطاع.

وأضاف “العامري”، أن القطاع العقاري بأبوظبي يعد أهم القطاعات المحركة للاقتصاد، مع وجود الكثير من المشاريع القائمة فضلا عن توسع المطورين العقاريين في المشاريع المستقبلية لتغطية الطلب المتنامي على المسكن بالتزامن مع الزيادة السكانية وجاذبية سوق العمل بالإمارة.

وأشار إلي أن إمارة أبوظبي لديها توازن بين العرض والطلب في القطاع العقاري، كما انها مستمرة في تطوير جميع مشاريعها القائمة مع التخطيط المستقبلي للطلب المتزايد على العقاري، وهو ما جعلها في منأى عن أي اثار سلبية جراء التراجعات المستمرة في أسعار النفط.

وينص القانون على إعداد سجل للتطوير العقاري لحفظ كافة المعلومات المتعلقة بأية بيانات أو وثائق تتعلق بمشروعات التطوير العقاري” لكنه لم يذكر متى تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ.

وبحسب القانون الجديد لا يجوز للمطور الإعلان في وسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية أو المشاركة في المعارض المحلية أو الأجنبية للترويج لبيع وحدات عقارية على المخطط في مشاريع التطوير العقاري إلا بعد الحصول على تصريح مكتوب من الدائرة الحكومية المختصة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى