نفط وعملات

تقرير: الاتفاق “السعودي- الروسي ” دعم أسعار النفط في فبراير

image

 ذكر التقرير الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني،أن الاتفاق ” السعودي- الروسي  “الذي نص على تثبيت سقف الانتاج عند مستوى شهر يناير،شكل دعماً لأسعار النفط في فبراير الماضي.

وأشار التقرير إلى أن أسعار النفط شهدت موجة من التقلبات خلال شهر فبراير متأرجحة عن مستوياتها بشكل يومي بنحو أكثر من 7% في 4 مناسبات.

وأضاف التقرير أن الاتفاق الروسي السعودي لتثبيت مستوى الانتاج في فبراير شكل دعما للأسعار ، وسط تراجع ثقة الأسواق نتيجة زيادة وفرة الانتاج التي لم تظهر أي مؤشر للتراجع، إذ نص الاتفاق بين الدولتين اللتين يشكل مجموع انتاجهما 22% من الانتاج العالمي، على تثبيت سقف الانتاج عند مستوى انتاج شهر يناير شريطة أن تتخذ بعض الدول الأعضاء الأخرى الخطوة ذاتها كإيران والعراق.

وتابع التقرير ، أنه رغم إشادة الأخيرتين بقرار التثبيت، إلا أنه من غير المحتمل أن تلتزم إيران بالقرار حيث دخلت الأسواق بعد عقوبات دامت 3 سنوات ونصف ، الأمر الذي جعلها تتطلع لاستعادة حصتها السوقية التي خسرتها لصالح نظرائها خلال تلك الفترة.

ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط قد تلقت بحلول نهاية الشهر دعما ولاسيما سعر مزيج برنت، وذلك إثر قطع الانتاج في شمال العراق نتيجة عطل في أحد الأنابيب وفي نيجيريا نظرا لحادثة تسرب.

وذكر التقرير أن تراجع الانتاج، في كردستان العراق  ساهم بنحو 600 ألف برميل يوميا وفي نيجيريا بواقع 250 ألف برميل يوميا من نفط خام فوركادوس، في ارتفاع سعر مزيج برنت إلى أعلى مستوى له منذ 8 أسابيع عند 37 دولارا للبرميل في 26 فبراير. 

وأوضح التقرير أن هذا  الارتفاع يعكس الخطورة التي يشكلها توقف الانتاج وسط زيادة التطورات الجيوسياسية لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبالفعل ازداد قلق الكثيرين بمن فيهم وكالة الطاقة الدولية بشأن الانقطاعات المستقبلية في الانتاج لما لها من أثر كبير على أسواق النفط. 

وليس هناك انتاج احتياطي يكفي لسد أي خسائر محتملة في الانتاج لاسيما مع تراجع الاستثمار النفطي بواقع 24% تماشيا مع محاولة الدول المنتجة الكبرى التأقلم مع بيئة أسعار النفط المتدنية. 

بالإضافة إلى بلوغ احتياطي انتاج أوپيك أدنى مستوياته (ما يساوي 2.5% من الانتاج العالمي).

وتوقع التقرير أن يؤدي ذلك إلى وضع الأسواق أمام احتمالات كبيرة لمواجهة تقلبات الأسعار ورفعها بشكل حاد.

وقال التقرير: أنه وفي الوقت الحالي، تشهد أسعار النفط تراجعا والأسواق مشبعة بمستويات عالية من الانتاج. 

ولا تزال الثقة عرضة للتأثر بشكل كبير من عودة إيران للأسواق في يناير بعد رفع العقوبات واستمرار ارتفاع المخزون النفطي ومرونة انتاج النفط الأميركي الصخري، الذي يشار إلى أنه قد بدأ بالتراجع قليلا».

ونوه التقرير إلى أن انتاج منظمة أوپيك ارتفع بواقع 132 ألف برميل يوميا ليصل إلى 32.3 مليون برميل يوميا وفق بيانات من مصادر ثانوية تابعة لمنظمة أوپيك.

وقد تجاوز إجمالي انتاج أوپيك مستواه للعام الماضي بنحو 1.5 مليون برميل يوميا وذلك باستثناء انتاج اندونيسيا التي عادت مؤخرا للمنظمة ومساهمتها البالغة 700 ألف برميل يوميا.

ورفعت إيران بدورها الانتاج بواقع 38 ألف برميل يوميا، ليصل خلال شهر يناير إلى 2.9 مليون برميل يوميا بعد أن رفعت العقوبات عنها. 

ومن المفترض أن يتجاوز انتاج إيران مستوى 3.0 ملايين برميل يوميا خلال الشهرين القادمين. 

وتجدر الإشارة إلى أن المرة الأخيرة التي حقق فيها انتاج إيران هذا المستوى كان في شهر مايو من العام 2012 قبل فرض العقوبات.

قال تقرير «الوطني» انه من الممكن أن تحتل إيران والعراق إلى حد ما، المراتب الأولى بين الدول الأكثر انتاجا في منظمة أوپيك في 2016 وما بعد.

وترى وكالة الطاقة الدولية أن مليون برميل يوميا في انتاج إيران يعد ارتفاعا معقولا على المدى المتوسط ليصل انتاجها إلى 3.9 ملايين برميل يوميا، وفي المقابل وضعت السلطات الإيرانية هدف انتاج 5 ملايين برميل يوميا بحلول 2020 ، مشيرة إلى أن زيادة بهذه النسبة (73%) لا تبدو ممكنة دون تحقيق الاستثمار الكافي واستخدام أحدث التقنيات.

وأضافت : يبدو هذا الهدف مبالغا فيه في ظل الأوضاع السياسية في إيران وبيئة أسعار النفط المتدنية الحالية وزيادة وتيرة خفض التكاليف من قبل الشركات النفطية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى