الاخبار الاقتصادية

الإمارات: 30 % نمو عدد الشركات المنضمة لبرنامج الادخار في «الصكوك الوطنية»

3267866

 

تجاوز عدد الشركات التي انضمت إلى برنامج الصكوك الوطنية لادخار الموظفين الـ30 شركة بين حكومية وخاصة، بنمو قدره 30% على العام الماضي، بحسب محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي للصكوك الوطنية.وقال وبحسب جريدة «الاتحاد»، إن الصكوك الوطنية وزعت عوائد على الاستثمار في هذه البرامج بنسبة 5,9% على شكل جوائز، أما متوسط العائد على الاستثمار فقد بلغ في العام 2013- 6,12%.

وأضاف أن تفشي النزعة الاستهلاكية وفيضان الإعلانات المضللة وسخاء البنوك في منح التسهيلات الائتمانية، تشكل عوامل أساسية في خلخلة الاستقرار المالي للأفراد، خاصة لشريحة الموظفين. وشدد على أهمية الدور المحوري لإدارات الموارد البشرية في تحقيق أعلى معايير الإنتاجية من خلال التثقيف المالي وتوفير الاستقرار المالي للموظفين.

وطالب الرئيس التنفيذي للصكوك الوطنية إدارات الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية والخاصة، بضرورة أن تحتل برامج التثقيف المالي للموظفين أولوية قصوى على أجندة هذه الإدارات التي باتت تشكل عاملا مؤثرا على الأداء والإنتاجية وبالتالي على أرباح الشركات ونموها.

ولفت العلي، الذي يشارك في قمة الموارد البشرية الحكومية لعام 2014 المقامة في أبوظبي، إلى أهمية تحقيق الاستقرار المالي للموظفين، خاصة في ظل بيئة العمل التنافسية واحتدام السباق لمواكبة متطلبات العمل المتطورة باستمرار.

وأضاف أن بعض إدارات الموارد البشرية في غالبية الشركات لا تزال تتعامل مع أعراض هذه المشكلة وليس مع أسبابها، مشددا على ضرورة مواجهة ثقافة الاستهلاك بثقافة مضادة تحمي كل إنسان من الوقوع ضحية الاقتراض والديون المرهقة وتجعله يدرك أن لا خلاص له تلك الضغوط إلا باتباع خطة مالية متماسكة وتحمل مسؤولية إدارة أمواله، انطلاقاً من وعي بأهمية المال وكيفية صرفه.

ثقافة مالية وأشار إلى أن غالبية القوى العاملة في العالم على اختلاف مستوى ثقافتها العامة لا تتمتع بثقافة مالية، مع وجود استثناءات في شريحة الدخل المحدود التي تعد أكثر حرصاً على الموازنة بين مداخيلها ومصاريفها وأكثر ميلاً إلى الادخار، إلا أنها تحتاج إلى خطة بعيدة المدى لتتمكن من تحقيق استقرار مالي مقبول لسنوات أطول.

ونوه في هذا السياق بأن الصكوك الوطنية بادرت بتوسيع مهمة التثقيف المالي للموظفين من خلال زيادة التعاون مع عدد من الشركات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات للتوعية بأهمية الادخار بالنسبة إلى الموظفين، وابتكار منتج ادخاري خاص وبسيط يعتمد نظام الاستقطاع المباشر من الراتب ويتيح للموظف التخطيط المالي للمستقبل ووضع خطط للتقاعد وتكاليف التعليم والزواج وغيرها العديد من متطلبات الحياة اليومية إضافة إلى الادخار بحسب إمكاناته.

الاستقرار الوظيفي وفيما يتعلق بمساهمة البرامج الادخارية في الحفاظ على الموظفين وتحفزهم على البقاء في الشركات العاملين فيها، أشار العلي إلى أن الشركات بات تدرك اليوم أهمية توفير عوامل الاستقرار لموظفيها.

ولفت إلى أن المزايا المالية تحتل الأولوية في قائمة الحوافز التي تشجع الموظفين على التمسك بوظائفهم في شركات معينة، بحسب دراسة أعدتها شركة ديوليت، لهذا بات التثقيف المالي يشكل أفضل الممارسات التي يلجأ إليها أصحاب الشركات الذين يتطلعون إلى الحفاظ على المهارات والطاقات التي تضمن لهم إنتاجية أكبر وأرباح أعلى، فضلا عن دور هذه البرامج غير المكلفة في رفع قدرة الشركات على جذب المواهب والمحافظة عليها.

وأوضح أن إدارات الموارد البشرية يمكن أن تلعب دورا مؤثرا في تحقق النجاح وتحقيق الأهداف الطموحة للمؤسسات، عبر تثقيف الموظفين مالياً وتزويدهم بالمهارات لإدارة أموالهم وبالتالي إجراءات وطلبات السلف النقدية، بالإضافة إلى تعزيز مستوى الإنتاجية وإتاحة المجال للموظفين لتركيز على عملهم بدل الانشغال بمشاكلهم المالية، فضلا عن تخفيف التوتر على الموظفين من خلال إعادة جدولة الديون ووضع خطة مالية تحقق الاستقرار المالي.

وأكد أن توفير الأمان والاستقرار المالي للموظفين يساعدهم في التخطيط لمرحلة التقاعد ويمنحهم الحرية في اختيار الوقت المناسب للتقاعد بدل السعي إلى تأجيله، كما يتيح لأصحاب العمل تعزيز خططهم بالنسبة لقوة العمل.

وأشار العلي إلى أن الأنماط الجديدة في العلاقات الاقتصادية بين دول العالم وفيما بين تكتلات وشركات دولية كان لها الأثر الواضح على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للقوى العاملة أو للموظفين داخل البلد الواحد، مما تسبب بنشوء حالات جديدة في أنماط الحياة والعمل لا تسمح بالتخطيط لمستقبل بعيد المدى.

الاستهلاك المفرط وحذر العلي من استمرار انتشار وتفشي ثقافة الاستهلاك والترويج المدعم بالإعلان المكثف والتسهيلات المصرفية المفرطة في المجتمع والتي تشكل معاً عوامل أساسية في خلخلة الاستقرار المالي والنفسي لكل موظف، مشيرا إلى أنه باتت ثقافة قهرية بامتياز تدفع الناس دفعاً إلى التهافت والركض خلف رغباتهم بغض النظر عن الفوائد الفعلية المتحققة من ذلك.

وقال إن هذه الثقافة ولكونها قهرية تتسبب بضغوط كثيرة على كل شخص يعمل ويكد لقاء راتب شهري ويجد نفسه مضطراً إلى الاقتراض لسداد التزاماته المالية كالأقساط المدرسية أو لتلبية متطلبات حياته التي تكبر وتتعاظم كلما ارتقى وظيفياً وزادت مداخيله، ليصبح في النهاية أسير ديونه لأنه تعامل بمنطق الحلول اللحظية فتراكمت مشاكله وأزماته وفقد السيطرة على ميزانيته.

وأضاف أن أحدث الدراسات تشير إلى أن الضغوط المالية تتصدر قائمة مصادر التوتر والقلق لدى الموظفين وهذه الضغوط هي أبرز أسباب تراجع أداء الشركات.

كما أظهرت البحوث أن 75% إلى 90% من زيارات الموظفين إلى العيادات الطبية مرتبطة بمشاكل صحية محددة كارتفاع ضغط الدم والأرق والقلق والاكتئاب والصداع.

هذه الأمراض تصيب الغالبية من الموظفين بسبب الضغوط المالية وبالتالي تؤثر سلباً على أدائهم وتساهم في زيادة احتمالات الحوادث والإصابات ضمن بيئة العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى