الاخبار الاقتصادية

الاقتصاد: ارتفاع الاسترليني سيكون له أثار ايجابية في الاستثمارات البريطانية في الإمارات

3206983

 

قال عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة وبحسب جريدة “الخليج”: حول أثر ارتفاع سعر صرف الجنيه الاسترليني في التجارة الخارجية بين البلدين: “إنه يجب ألا نغفل الأثر الإيجابي لارتفاع قيمة الجنيه الاسترلينيني على تدفقات الاستثمار الأجنبي من بريطانيا إلى الإمارات، فلا شك ان ارتفاع قيمة الجنيه سيكون له أثر في تحفيز المستثمرين في السوق البريطاني وهو سوق مالي عالمي للتوجه للاستثمار في أسواق المنطقة، كما أن هناك استثمارات إماراتية ضخمة في بريطانيا ستستفيد بلا شك من العائد الذي ستجنيه من ارتفاع قيمة الأصول التي لديها في السوق البريطاني فيما إذ قيمت بالعملة الأجنبية” .

وقال آل صالح: “يمثل سعر الصرف أداة ومتغيراً من أهم المتغيرات الاقتصادية، ومهما كانت طبيعة النظام الاقتصادي المتبع، فهو يعد الأداة الرئيسية للتعاملات الخارجية للدولة على مختلف الجوانب، سواء كانت هذه التعاملات منصبة على السلع أو على الخدمات” .

وأضاف آل صالح: “يعد سعر الصرف أداة مهمة في السياسات الاقتصادية لأي دولة، وقد يصل الأمر إلى اعتباره هدفاً في حد ذاته في بعض الاقتصاديات، أو في بعض المراحل الاقتصادية في بعض الدول، حيث يمكن أن تقوم دولة ما في مرحلة اقتصادية معينة باستهداف سعر صرف معين، أو تبني سياسة من شأنها تخفيض أو رفع سعر صرف عملتها، وهو ما يعني أن هناك بعض المنافع الاقتصادية التي يمكن أن تعود على الدولة من خلال تخفيض سعر صرف عملتها كأن تزداد صادراتها أو يزداد تدفق الاستثمار الأجنبي إليها، ولكن يجب موازنة حجم المنافع بما هو متوقع من خسائر على الجانب الآخر في صورة انخفاض في القوى الشرائية للصادرات وارتفاع في فاتورة الواردات وما يمكن أن يحدث من تحويل المدخرات إلى عملات أجنبية وترك العملة المحلية مما قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في قيمة العملة المحلية وقد يخرجها عن السيطرة” .

وقال: بالنظر إلى نظام سعر الصرف في دولة الإمارات نجد أنها تتبع نظام سعر الصرف الثابت، حيث إنها تربط عملتها المحلية المتمثلة في الدرهم الإماراتي ربطاً ثابتاً بالدولار الأمريكي منذ عام ،1982 حيث تم تحديد سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد بنحو 672 .3 درهم، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم حتى إعادة تقييم سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الدولار الأمريكي إلا في حدود ضيقة للغاية .

وعن تحليل أثر التغير في سعر صرف الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه الإسترليني في حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا قال وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة: نظراً لارتباط سعر صرف الدرهم الإماراتي بسعر صرف ثابت مع الدولار الامريكي فقد انعكس انخفاض قيمة الدولار امام الاسترليني على الدرهم الاماراتي بنفس النسبة تقريبا 7% في المتوسط، فقد اصبحت قيمة الجنية الاسترليني تساوي 2 .6 درهم في يوليو 2014 بعد أن كانت تساوي 87 .5 درهم .

وقال: معروف أن تغيرات سعر الصرف تكون ذات اثر ايجابي في حالة كون الدولة التي انخفض سعر صرفها دولة مصدرة حيث ان صادراتها تكون في هذه الحالة أقل سعرا مما يحفز الدول الاخرى على الاستيراد منها (بافتراض ثبات العوامل الاخرى كالجودة مثلا) ولكن في حالة كون الدولة التي انخفض سعر صرف عملتها دولة مستوردة فان في هذه الحالة ترتفع لديها فاتورة الواردات ويكون لذلك آثار اقتصادية خاصة فيما يتعلق بالتضخم المستورد .

وأشار آل صالح إلى أنه وفي الحالة الإماراتية هنا نجد ان سعر الصرف الدرهم تراجع امام الاسترليني، علما بأن التجارة الخارجية بين الإمارات وبريطانيا بلغت قيمتها 47 مليار درهم في عام 2013 منها واردات اماراتية بقيمة 37 مليار درهم أي أن نسبة مساهمة بريطانيا 80% ونسبة المساهمة الإماراتية 20% وهذا يعني ارتفاع فاتورة قيمة الواردات الاماراتية من الاستيراد من بريطانيا وحدوث آثار تضخمية خاصة في حالة اذا ما كانت تلك الواردات مدخلات صناعية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى