الاخبار الاقتصادية

انتعاش نمو أنشطة القطاع الخاص بالأمارات

4011786889

أظهر مسح لمؤشر إتش إس بي سي الإمارات لمديري المشتريات انتعاش نمو أنشطة الشركات بالقطاع الخاص غير النفطي في الدولة، ليقترب من تسجيل مستوى قياسي مرتفع في يونيو، مع زيادة الإنتاج بأسرع وتيرة في تاريخ المسح، حيث صعد المؤشر الرئيس من 57.3 نقطة في شهر مايو إلى 58.2 نقطة، وهذه قراءة قريبة من القراءة القياسية المسجلة في شهر أبريل، كما أنها أعلى بكثير من المتوسط العام لسلسلة الدراسة 53.8. وبالتالي كاد المؤشر يلامس ذروة 58.3 نقطة، التي سجلها في أبريل وكانت الأعلى منذ إطلاق المسح في أغسطس 2009.

وأبلغت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط عن زيادة حادة متواصلة في الإنتاج والطلبات الجديدة وطلبات التصدير الجديدة، مع وصول معدلات النمو في الإنتاج والطلبات إلى أعلى مستوياتها، منذ بدء الدراسة في أغسطس 2009.

وتسارع النمو رغم تهاوي أسواق الأسهم في يونيو، حيث هوى المؤشر العام لدبي 22 % بفعل مضاربات واضطرار المستثمرين إلى التخلي عن مراكز كبيرة تكونت بالاستدانة. وأكدت قراءة مؤشر مديري المشتريات أن الخسائر لم تؤثر بشكل يذكر في الاقتصاد الحقيقي.

تسارع قياسي

وشهدت الشركات الإماراتية تسارعاً في نمو الإنتاج إلى مستوى قياسي بلغ 63.3 نقطة في يونيو من 61 في مايو، وذلك وفق المؤشر الفرعي.

وتماشيًا مع الاتجاه الملحوظ على مدار معظم تواريخ الدراسة، شهد الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط توسعًا في شهر يونيو. وكانت وتيرة النمو هي الأسرع على مدار الدراسة، وقد عزت الشركات زيادة الإنتاج إلى نمو الطلبات الجديدة.

الطلبات الجديدة

وسجل المؤشر الفرعي تسارع نمو الطلبيات الجديدة إلى 65.5 نقطة من أدنى مستوى في تسعة أشهر 64.4، في حين قفز نمو طلبيات التصدير الجديدة إلى مستوى قياسي مرتفع عند 63.2 نقطة.

وجاء نمو الطلبات الجديدة قويًا في شهر يونيو، مع إشارة الشركات إلى تحسن أوضاع السوق التي أدت بدورها إلى زيادة مستويات الطلب. وجاءت وتيرة التوسع أسرع مما كانت عليه في شهر مايو، كما كانت من بين الأقوى على مدار الدراسة، فقد سجل نمو أعمال التصدير الجديدة خلال الشهر أعلى مستوى له على مدار الدراسة.

طلبات التصدير

وذكر أكثر من 31 % من الشركات التي شملتها الدراسة زيادة في المبيعات الأجنبية، كما أشاروا إلى أن زيادة مستويات الطلب في الدول المجاورة كانت السبب الرئيس في الزيادة، كما لاحظت الشركات أيضًا أن الجهود التي يبذلها فريق العمل وحملات التسويق الناجحة كانت من بين العوامل التي ساعدت على زيادة طلبات التصدير الجديدة، تماشيًا مع زيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، واستمرت الشركات في زيادة أعداد العاملين لمواجهة متطلبات العمل المتزايدة.

وجاء نمو توفير فرص العمل الجديدة قويًا في مجمله وظل بين أعلى المعدلات التي تم تسجيلها على مدار الدراسة، وذلك على الرغم من التراجع الطفيف، الذي تم رصده خلال الشهر السابق.

في الوقت ذاته، استمرت الأعمال المتراكمة لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط في الزيادة خلال شهر يونيو، ما يشير إلى زيادة القيود على القدرة في وحدات الإنتاج.

مستلزمات الإنتاج

وشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة خلال شهر يونيو، مع تصاعد معدل تضخم التكاليف بشكل ملحوظ عما كان عليه في شهر مايو، حيث شهدت أسعار الشراء زيادة حادة، وذكر أعضاء لجنة الدراسة أن زيادة الطلب وارتفاع أسعار بعض المواد الخام كان السبب الرئيس في زيادة الضغوط التضخمية. في الوقت ذاته، شهدت تكاليف التوظيف زيادة هامشية فقط.

رغم الزيادة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط بخفض أسعارها للشهر الثالث على التوالي خلال شهر يونيو، كما هو الحال خلال الشهر الماضي، تمت الإشارة إلى قوة منافسة السوق على أنها السبب الرئيس في التراجع.

أنشطة الشراء

وشهدت أنشطة الشراء زيادة خلال شهر يونيو، وجاء معدل النمو هو المعدل الأقوى على مدار تاريخ الدراسة. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن مستويات المبيعات القوية وزيادة الطلب كانت من الأسباب الرئيسة للتوسع، كما شهد مخزون مستلزمات الإنتاج زيادة، حيث تستعد الشركات لمواجهة الزيادة المتوقعة في متطلبات الإنتاج.

وفي تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال سيمون ويليامز، كبير الاقتصاديين بمجموعة اتش اس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: »يتواصل الازدهار في الإمارات بوتيرة سريعة، فالطلبات الجديدة قوية وسوق العمل في حالة صحية قوية.

وهناك إشارات واضحة في البيانات إلى أنه في خلفية هذا النمو القوي، فإن الضغوط التضخمية تتزايد بشكل سريع، ولكن حتى الآن، يتم احتواء هذه الضغوط، لتنهي الإمارات النصف الأول من العام في أقوى مستوى لها في ست سنوات«.

400 شركة إماراتية

يستند مؤشر مديري المشتريات في الإمارات (PMI) إلى البيانات المجمعة من الإجابات الشهرية على الاستبيانات التي يتم إرسالها للمسؤولين التنفيذيين في أكثر من 400 شركة من شركات القطاع الخاص، التي تم انتقاؤهما بعناية لتمثل الهيكل الحقيقي لاقتصاد الإمارات، بما في ذلك التصنيع، والخدمات، والبيع بالتجزئة.

اللجنة متطابقة مع مجموعة التصنيف الصناعي القياسي (SIC)، بناء على إسهام الصناعة في إجمالي الناتج المحلي (GDP)، تعكس إجابات الاستبيان حجم التغيير، إن وجد، في الشهر الحالي مقارنة بالشهر الماضي بناء على البيانات التي يتم جمعها في منتصف الشهر، كما يعرض »التقرير« لكل مؤشر من المؤشرات النسبة المئوية التي توضحها كل إجابة، وصافي التغيير بين رقم أعلى/ أفضل التغييرات وأقل/ أسوأ الإجابات، ومؤشر »الانتشار«. وهذا المؤشر عبارة عن مجموعة من الردود الإيجابية، إضافة إلى أن نصف هذه الإجابات تشير إلى »القيمة نفسها«.

ويعتبر مؤشر مديري المشتريات (PMI) مؤشراً مركباً من خمسة مؤشرات فردية تضم قيم: الطلبات الجديدة- 0.3، الإنتاج- 0.25، التوظيف- 0.2، ومواعيد تسليم الموردين- 0.15، مخزون السلع المشتراة- 0.1، مع عكس مؤشر مواعيد التسليم، بحيث تتحرك في اتجاه قابل للمقارنة.

إنتاج الشركات

أظهر مسح لمديري المشتريات تسارع نمو أنشطة الشركات غير النفطية في السعودية إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر في يونيو بدعم نمو قوي في الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة.

وزاد مؤشر ساب اتش اس بي سي السعودية لمديري المشتريات المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 59.2 نقطة الشهر الماضي من 57.0 نقطة في مايو، وتشير أي قراءة أعلى من 50 إلى توسع في النشاط وأي قراءة دونها إلى حدوث انكماش.

وسجل المؤشر الفرعي الذي يقيس الإنتاج 64.9 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى في 26 شهراً، في حين زاد مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 66.9 نقطة في يونيو من 63.6 نقطة في مايو، وتسارع معدل الزيادة في طلبيات التصدير الجديدة أيضاً.

وارتفع نمو التوظيف- الذي بلغت قراءة مؤشره الفرعي 52.5 نقطة- بأسرع وتيرة منذ يناير، وهو ما تبدى في تسارع وتيرة الزيادة في تكاليف التوظيف. الرياض- رويترز

الشركات المصرية تغادر نفق الانكماش في يونيو

سجلت أنشطة الشركات في مصر نمواً في يونيو بعد انكماش استمر ثلاثة أشهر، وذلك في مؤشر أولي على أن الاقتصاد قد ينمو عقب انتخابات الرئاسة، التي فاز فيها قائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي.

وتضرر الاقتصاد المصري من اضطرابات سياسية واقتصادية على مدى أكثر من ثلاث سنوات، أعقبت انتفاضة عام 2011، التي أطاحت حسني مبارك بعد 30 عاماً قضاها في السلطة.

وسجل مؤشر اتش.اس.بي.سي مصر لمديري المشتريات بالقطاع الخاص غير النفطي 51.5 نقطة في يونيو ليصل إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر ارتفاعا من 48.7 في مايو.

دلائل

وتشير أي قراءة فوق الخمسين إلى حدوث نمو، وأي قراءة دونها إلى انكماش. وظل المؤشر أقل من 50 ثلاثة عشر شهراً حتى أكتوبر.

وقال سايمون وليامز كبير اقتصاديي الشرق الأوسط لدى اتش اس بي سي »من الخطأ الخروج باستنتاجات بناء على بيانات شهر واحد، لكن قراءات يونيو تعطي أول دلائل ملموسة على أن الاستقرار السياسي قد يفسح المجال أخيراً لتحسن في الأداء الاقتصادي، فالقراءات الإيجابية للإنتاج والطلبيات الجديدة والمشتريات تشير جميعها إلى نمو الطلب وتحسن المعنويات، وتشير زيادة الرواتب أيضاً إلى أن سوق العمل ربما بدأت أخيرا في تغيير مسارها«.

وأعلنت مصر عن خفض دعم الطاقة في ميزانيتها المعدلة للسنة المالية 2014-2015، التي بدأت يوم الثلاثاء للإسهام في خفض العجز المتوقع أن ينكمش قليلاً ليصل إلى 10 % من الناتج المحلي الإجمالي.

توقعات

وتتوقع الحكومة أن ينمو اقتصاد البلاد أكثر من 3 % في 2014-2015 بعد نمو متوقع يبلغ نحو 2 % للسنة المالية التي انتهت هذا الأسبوع.

وتستهدف مصر نمواً اقتصادياً يصل إلى 5.8 % في السنوات الثلاث المقبلة مع الإبقاء على العجز في حدود 10 %.

وأظهر مسح مديري المشتريات الذي شمل نحو 350 شركة من شركات القطاع الخاص نمو الناتج للمرة الأولى منذ مارس، حيث ارتفع المؤشر الفرعي إلى 52.3 نقطة في يونيو من 47.5 في الشهر السابق.

التوريد والتصدير

وزاد المؤشر الفرعي لطلبيات التوريد الجديدة إلى 52.3 نقطة من 48.5 نقطة في مايو.

وارتفع مؤشر طلبيات التصدير الجديدة للمرة الأولى في خمسة أشهر، حيث زاد إلى 51.9 نقطة مقارنة مع 47.0 في مايو.

واستغنت الشركات عن موظفين في يونيو، لكن بمعدل أبطأ من مايو،

وانخفضت مؤشر أسعار المنتجات إلى 49.5 نقطة، بما يتوافق مع قراءة مايو إلى حد كبير، بينما ارتفع مؤشر أسعار المدخلات مجدداً إلى 59.3 نقطة، وهو ما ضغط على هوامش أرباح الشركات بوتيرة أسرع من مايو، حين سجل المؤشر 56.5 نقطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى