الاخبار الاقتصادية

تقرير : خلال 2014 ارتفاع الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات الى 2.1%

3181921

أشارت أحدث التقارير الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية «جارتنر» إلى ارتفاع إجمالي حجم الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات ليبلغ 3.7 تريليون دولار خلال العام 2014، أي بزيادة قدرها 2.1% عما شهده العام الماضي، إلا أن معدل النمو هذا جاء أقل من التوقعات الأولية التي قدرت بنسبة 3.2%. ويعزى هذا البطء في النمو خلال العام 2014 إلى انخفاض توقعات معدل نمو الأجهزة وأنظمة مراكز البيانات، وإلى حد ما إلى خدمات تقنية المعلومات.
وفي هذا السياق قال ريتشارد غوردون، نائب الرئيس الإداري لدى مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية «جارتنر»: “انعكس ضغط الأسعار الناجم عن ازدياد حدة المنافسة، وعدم تميّز المنتجات، وارتفاع معدل توفر الحلول البديلة، بشكل سلبي على توقعات المدى القصير لمعدلات الإنفاق على تقنية المعلومات. ومع ذلك، فإننا نتوقع أن نشهد خلال الفترة ما بين العامين 2015 و2018 عودة نشطة إلى مستويات النمو “العادية” للإنفاق، وذلك مع استقرار التوازن ما بين الأسعار وأنماط الشراء، حيث ستدخل تقنية المعلومات مرحلة التطور والنمو الثالثة، منتقلة من مفهوم التركيز على التقنية والعمليات الذي كان سائداً في الماضي، إلى التركيز على نماذج الأعمال الجديدة التي تقوم على منهجية المعالجة الرقمية في المستقبل”.
وتعتبر توقعات مؤسسة «جارتنر» حول معدل الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات مؤشراً رئيسياً لتوجهات التقنيات الكبرى، وذلك في كل من قطاع الأجهزة والبرمجيات وخدمات تقنية المعلومات وأسواق الاتصالات. فعلى مدى أكثر من عقد من الزمان، استعان قطاع تقنية المعلومات والمدراء التنفيذيين في جميع أنحاء العالم بهذه التقارير الربع سنوية والعالية التوقعات من أجل الوقوف على الفرص والتحديات التي يفرضها السوق، واستندوا على منهجيات علمية معتمدة لاتخاذ قرارات العمل الحاسمة، بدلاً من اللجوء إلى الحدس والتخمين.

ومن المتوقع أن ينمو سوق الأجهزة (بما فيها أجهزة الكمبيوتر المكتبية، والأجهزة المحمولة المتطورة، والهواتف المحمولة، والكومبيوترات اللوحية، والطابعات) خلال العام 2014، ولكن ليس بالقدر الذي تم توقعه خلال الربع السابق، حيث بلغ حجم الإنفاق 685 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 1.2% عما حققه في العام 2013، ويرجع ذلك إلى انخفاض المتوقع لأسعار الهواتف المحمولة والكومبيوترات اللوحية. ومع وصول نسبة انتشار الكومبيوترات اللوحية إلى 50% بين الأسر في الولايات المتحدة، فإن مبيعات الكومبيوترات اللوحية المتطورة سينخفض بين المستهلكين، الذين ستستقطبهم الكومبيوترات اللوحية العملية الأرخص ثمناً، وستتلخص النتيجة في تحول الإقبال من الكومبيوترات اللوحية المتطورة إلى الأقراص اللوحية العملية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار.
بالمقابل، من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على أنظمة مراكز البيانات إلى 140 مليار دولار خلال العام 2014، أي بزيادة قدرها 0.4% عما حققه في العام 2013، حيث تواصل مستويات الإنفاق المحدودة انعكاسها السلبي على فرص زيادة إيرادات أنظمة مراكز البيانات، لاسيما المستندة على حلول التخزين القائمة على وحدة تحكم خارجية “ECB”، التي تعاني من مجموعة تأثيرات ناجمة عن الأنظمة غير المستعملة ضمن قاعدة البيانات المنصبة، بالإضافة إلى البنى البديلة منخفضة التكاليف وحلول التخزين القائمة على السحابة. كما أظهر سوق السيرفرات ضعفاً جراء عزوف المؤسسات عن شراء المنصات عالية التكاليف، ولجوئهم إلى بدائل أقل تكلفة. أما قطاع الأجهزة الهجينة والمختلفة، القائم بشكل رئيسي على الخدمات الموجهة للمستهلك، فقد أظهر بعض المؤشرات الإيجابية في السوق، وذلك بسبب كلفة المنصات المنخفضة جداً، الأمر الذي أثر على مستويات إجمالي الإنفاق على أنظمة مراكز البيانات.
في حين من المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على خدمات تقنية المعلومات إلى 967 مليار دولار خلال العام 2014، أي بزيادة قدرها 3.8% عما حققه في العام 2013، وذلك بعد الأداء المتواضع لمزودي الخدمات خلال العام 2013، وذلك في مختلف الدول والقطاعات، ومن المتوقع أن يتحسن حجم الإنفاق بنسبة بسيطة خلال العام 2014. كما أن نمو قطاع تقديم خدمات تقنية المعلومات من مصادر خارجية شهد نمواً أبطأ من المتوقع، حيث أثر انخفاض الأسعار الحاد الذي قام به أكبر مزودي الخدمات على سوق خدمات تخزين السحابة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن خدمات السحابة العامة بدأت تنتشر بوتيرة متنامية وتطغى على أكثر خدمات المصادر الخارجية في مراكز البيانات التقليدية. فضلاً عن أن خدمات التنفيذ شهدت نمواً أبطأ مما كان متوقعاً، وذلك مع استمرار تركيز المشترين المحجمين عن المخاطر على المشاريع الأصغر والأكثر أماناً، وتوجه بعض من كبار الشركات المزودة للخدمات نحو الحفاظ على الهوامش عوضاً عن الإيرادات المتنامية.
أما سوق البرامج المؤسسية فقد بلغ حجم الإنفاق فيه 321 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 6.9% عما حققه في العام 2013، حيث ارتفع معدل النمو قليلاً عما هو متوقع لبرامج البنى التحتية، التي حققت التوازن المنشود بسبب النمو المتواضع المتوقع لتطبيقات البرمجيات. ومن جهة أخرى وضمن قطاع البنى التحتية، فإنه من المتوقع نمو سوق برامج أنظمة إدارة قواعد البيانات “DBMS” بشكل قوي، المدفوعة بشكل كبير بمبادرات البيانات الكبيرة والمعالجات الرقمية. بينما من المتوقع أن يتباطأ نمو سوق التطبيقات، وبشكل خاص التطبيقات المتعلقة بالحزم المكتبية وإنشاء المحتوى الرقمي “DCC”، التي تأثرت بتراجع مبيعات أجهزة الكمبيوترات المكتبية، والانتقال السريع للاستفادة من العروض القائمة على السحابة من جانب العديد من المؤسسات والمختصين.
كما أنه من المتوقع أن ينمو قطاع خدمات الاتصالات بنسبة 0.7% خلال العام 2014، ليصل حجم الإنفاق فيه إلى 1,635 تريليون دولار، حيث سينخفض متوسط إيرادات الاتصالات الصوتية لكل مستخدم بنحو 10% سنوياً خلال العام 2018، وذلك بسبب تراجع استخدام المستهلك للخدمات الصوتية، وخاصة بين مستخدمي الخدمات مسبقة الدفع. ويوضح لنا السيد غوردون هذه النقطة بالقول: “إن ارتفاع وتيرة المنافسة ما بين مزودي خدمات الاتصالات يؤدي إلى المنافسة في الأسعار. كما أن خدمات البيانات المتنقلة المنخفضة التكاليف أو المدعومة بإعلانات مجانية، والخدمات المنخفضة التكاليف المقدمة من قبل مشغلي الشبكات الافتراضية المتنقلة التي تستهدف قطاعات أقل ربحية، تؤثر على متوسط إيرادات الاتصالات الصوتية لكل مستخدم بشكل أكبر مما كان متوقعاً فيما سبق”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى