الاخبار الاقتصادية

اتفاقيات خاصة لتغطية المناطق الحرة في دبي بعمليات الرقابة التجارية

دبي

توصلت الدائرة الاقتصادية بدبي إلى اتفاقيات لتغطية عدد من المناطق الحرة بعمليات الرقابة التجارية ومراقبي حماية المستهلك، ودخول مفتشي الدائرة اليها، علاوة على افتتاح مكاتب لقطاع الرقابة وحماية المستهلك ببعض هذه المناطق، في خطوة تستهدف الوصول إلى نسبة تغطية 100% لجميع المناطق الحرة في غضون سنوات قليلة.

وقال عمر بوشهاب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، في تصريحات لـ «الاتحاد»: «إن الدائرة عرضت خلال الاجتماع الأخير للجنة التنسيق الاقتصادي برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد نتائج أعمالها في تغطية المناطق الحرة بدبي لتطبيق أنظمة حماية المستهلك، وذلك من خلال التوقيع على مذكرات تفاهم مع عدد من المناطق».

وأوضح أن قانون المناطق الحرة يعطي للمناطق المشمولة به حقوقاً في إدارة الأصول، وتعزيز الاستثمار، ومع التجربة تأكد أن حماية حقوق المستهلك جزء أصيل من وسائل استقطاب المستثمرين، وتعزيز الحركة الاستثمارية لرؤوس الأموال، خصوصاً إذا كانت المناطق تشهد نشاطاً تجارياً، وتتعامل مع عملاء ومتسوقين.

وبين بوشهاب أن الدائرة توصلت إلى اتفاقيات مع نحو 8 مناطق حرة في دبي حتى الآن، تعطي لقطاع الرقابة صلاحيات التفتيش والرقابة على ما يتعلق بحقوق المستهلك، وأي أمور ذات صلة بالغش التجاري، لافتاً إلى أن بعض المناطق ليست حرة، ولكن بها شركات ومنشآت تجارية ذات طبيعة خاصة أو نشاط حر، وهذه بدورها تحتاج إلى وصول مراقبي قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك إليها.

وقال: «في ضوء ذلك تم التوصل إلى مذكرات تفاهم مع المدينة العالمية، بما في ذلك سوق التنين، (دراجون مارات)، وتم افتتاح مكتب دائم لقطاع الرقابة وحماية المستهلك ليخدم المول والمدينة العالمية»، لافتاً إلى أن المكتب يتلقى يومياً ما لا يقل عن 16 شكوى، يتم حلها على الفور.

ولفت إلى إبرام مذكرات تفاهم مع مناطق حرة أخرى، مثل «دوكامز» والخاصة بتجارة السيارات المستعملة، وتديرها جمارك دبي، والتي وفرت لمفتشي حماية المستهلك الوصول إليها، وحل أي نزاع يتعلق بحماية المستهلك، مبيناً أن دائرة التنمية الاقتصادية أول دائرة على مستوى الدولة تصل إلى اتفاقيات تعطي الصلاحية للتفتيش الرقابي على المناطق الحرة، في خطوة غير مسبوقة.

وأوضح بوشهاب أن نسبة الشكاوى من متعاملي المناطق الحرة في الأمور الخاصة بحماية المستهلك محدودة قياساً على مدينة دبي عامة، نظراً لكون العديد من المناطق عبارة عن مكاتب تمثيل لشركات عالمية، وتتعامل دولياً، إلا أن وجود شكاوى يتطلب وجود آلية رقابة على النشاط التجاري الاستهلاكي.

وبين أن التحدي الذي يواجه الدائرة يتعلق بمركز دبي المالي العالمي، فهو منطقة حرة، إلا أن به نشاطاً تجارياً واسعاً، ومطاعم وغير ذلك من الخدمات، وحتى الآن لا توجد صلاحية للتفتيش الرقابي على المركز، موضحاً أن الدائرة في وقت سابق وصلت إلى خطوات متقدمة مع الإدارة السابقة للمركز لإبرام اتفاق يقضي برقابة المركز في كل ما يتعلق بحماية المستهلك، إلا أن الموضوع توقف، وعدنا إلى نقطة الصفر مرة أخرى.

وأشار إلى أن الاتصالات عادت مرة أخرى بين الدائرة ومركز دبي المالي العالمي، للوصول إلى اتفاق رسمي يوفر صلاحية واضحة لكل آليات الرقابة، منوهاً إلى أن هناك موافقة شفهية في هذا الشأن، ولكنها غير كافية لأن مثل هذا النوع من النشاط يحتاج إلى اتفاق رسمي يوفر صلاحيات كاملة ومتكاملة للرقابة.

وبين بوشهاب أن «جبل علي» منطقة ذات طبيعة صناعية، والنشاط التجاري فيها محدود، ولكن هناك تنسيقاً لدور رقابي فيها، وهذا ما تطلب ضرورة العمل على تغطيتها بالرقابة التجارية ومراقبي حماية المستهلك.

ولفت إلى أن استراتيجية الدائرة التغطية الكاملة لكل المناطق الحرة على مستوى الإمارة في سنوات قليلة.

وأكد أن وجود مراقبي قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك يقتصر دورهم فيما يتعلق بحماية المستهلك، من دون التدخل بأي نشاط تجاري آخر، مشيراً إلى أن الدائرة توصلت إلى اتفاق مع «تيكوم» كمنطقة حرة، تقضي بالتطبيق التدريجي للتفتيش، وتتم تغطية 80% من مباني المنطقة حالياً، بما في ذلك المنشآت التجارية ذات الطبيعة الخاصة. كما لفت إلى أن التطبيق الرقابي على سوق التنين «دراجون مارت» بدأ لمدة 6 أشهر.

وأفاد الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، بأن جميع المناطق الحرة في الدولة تخضع الرقابة ومتابعة حماية المستهلك، وفق ترتيب خاص بين الوزارة والدوائر الاقتصادية المحلية بالتدخل في الوقت المناسبة وعند الضرورة، وفيما يتعلق بشكاوى المستهلكين المتعاملين مع الشركات العاملة في المنطقة.

وأوضح أن المناطق الحرة ووفق القوانين المنظمة تتمتع بالاستقلالية الكاملة، وتعتبر مناطق لا تخضع للقوانين المدنية العادية، وبالتالي لا تخضع فعلياً لأنظمة حماية المستهلك الخاصة بتوفير الحماية الشاملة والكاملة، إلا أنه وعبر تنسيق واتفاقيات منفصلة بين الدوائر الاقتصادية في الإمارات وكل منطقة حرة على حدة أمكن إخضاعها للرقابة من أجل حماية المستهلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى