الاسواق المحلية

خبير: ارتفاع جاذبية الاستثمار بأسواق الإمارات بعد موجة التصحيح

3229744

 

قال الخبير المالي، زياد الدباس إن موجة التصحيح التي نعرضت لها أسواق الأسهم الإماراتية بالفترة الماضية، قد أدت إلى تحسن مؤشرات جاذبية أسعارها السوقية وقلل من المخاطر بها، بحيث نلاحظ حالياً أن متوسط مضاعف الأسعار لأسهم الشركات المدرجة في سوق أبوظبي وسوق دبي هو الأرخص على مستوى أسواق الخليج النشطة، وفي مقدمتها أسواق السعودية والكويت وقطر.

وأضاف الدباس في تقرير حديث له ـ وفقا لـ “الخليج” ـ أنه على المستوى الافرادي نلاحظ أن مضاعف أسعار أسهم بعض الشركات المهمة في أسواق الإمارات انخفض إلى (10) مرات، وبعضها (8) مرات، وبالتالي خلقت هذه الموجة من التصحيح فرصاً استثمارية مهمة للمحافظ الاستثمارية سواء المحلية أو الأجنبية، إضافة إلى فرص للمستثمرين على الأجل الطويل .

العامل المهم الآخر لانخفاض مخاطر الاستثمار في الأسواق المالية متعلق بموضوع النمو في الأرباح الذي حققته معظم الشركات المساهمة العامة خلال النصف الأول من هذا العام، والذي يعتبر أيضاً الأفضل على مستوى أسواق المنطقة، في ظل تحسن أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي مقدمتها قطاعات العقار والخدمات والبنوك، مع الأخذ في الاعتبار أن النمو المتواصل في ربحية الشركات عادة ما ينعكس على مؤشرات أدائها، ويساهم في نمو قيمة ونسبة توزيعاتها السنوية، إضافة إلى المساهمة في نمو حقوق مساهميها نتيجة تحويل الأرباح الفائضة عند التوزيع إلى احتياطاتها المختلفة ما يساهم في ارتفاع قيمتها الدفترية .

والملاحظ أن بعض الشركات القيادية حققت نسبة نمو متميزة في صافي أرباحها خلال النصف الأول من هذا العام، وفي مقدمتها شركة إعمار العقارية وحيث بلغت نسبة النمو 41% . بينما بلغت نسبة نمو شركة الاتحاد العقارية 423%، ونمو أرباح شركة دبي للاستثمار 118% ودبي الإسلامي 82% وسوق دبي المالي 385% وديار العقارية 145% .

وهذا النمو المتميز في ربحية الشركات يعكس النمو المتميز في الناتج المحلي الإجمالي والذي يعززه الانفاق الحكومي الضخم والنشاط الملحوظ للقطاع الخاص وهذا النمو عادة ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات جاذبية الأسعار .

العامل الثالث مرتبط بثقة الاستثمار الأجنبي في الفرص الاستثمارية المتوفرة في الأسواق، حيث يعتمد هذا الاستثمار في اختيار الفرص على التحليلات والدراسات والأبحاث والإحصاءات الصادرة عن الأسواق المالية وتشير إلى قوة هذا الاستثمار واحتفاظه بالأسهم لفترات ما بين متوسطة وطويلة، بحيث تشير هذه الإحصاءات إلى ان الاستثمار الأجنبي غير العربي مازال يحتفظ بصافي شراء يتجاوز ثلاثة مليارات درهم في أسواق الإمارات.

بينما أشارت الإحصاءات الصادرة عن سوق أبوظبي إلى نمو صافي شراء الاستثمار الأجنبي خلال الشهور السبعة الأولى من هذا العام بنسبة 250% لتصل إلى 5 .3 مليار درهم، حصة المستثمرين الأجانب غير العرب من هذه المشتريات 77% أو مايعادل 7 .2 مليار درهم منها 5 .1 مليار درهم للمستثمرين الأمريكيين . ولاشك ان الإقبال الأجنبي على الاستثمار مؤشر مهم على تراجع مخاطر الأسواق .

العامل الرابع تحسن مستوى الافصاح والشفافية والذي يساهم في مساعدة المستثمرين على احتساب الأسعار العادلة لأسهم الشركات، ما يعزز من كفاءة الأسواق ويساهم في تخفيض مخاطرها بدلاً من الاعتماد على الشائعات والنمو في حجم القروض التي تقدمها البنوك مؤشر مهم على تراجع مخاطر الاستثمار في أسهم الشركات المدرجة، حيث لاحظنا في فترة زمنية سابقة أن ارتفاع مخاطر الاستثمار في الأسواق المالية نتيجة التخوف من تعثر بعض الشركات نتيجة التباطؤ الاقتصادي أدى إلى تشدد البنوك في منح القروض والتسهيلات.

كما بادرت هيئة الأوراق المالية إلى وضع قيود وتعليمات مشددة بالتنسيق مع البنك المركزي لضبط عمليات التداول بالهامش والشراء على المكشوف، وبالتالي وقف عمليات البيع العشوائي عند تعرض الأسواق لأي تصحيحات، وللحديث بقية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى