الاخبار الاقتصادية

ديار للتطوير تعتزم استثمار حوالي مليار درهم في مشروعات كبري

3287406

 

قال سعيد القطامي الرئيس التنفيذي لـ «ديار للتطوير العقاري» إن إقتصاد دبي بات قدوة عالمية على صعيد صلابته في الرخاء ومرونته واحتوائه للتحديات في الأزمات.

وأوضح القطامي في حوار مع (البيان الإقتصادي) أن دبي منافس إقتصادي عالمي، والطرق الذكية التي ابتكرتها في التعامل مع الأزمة المالية أظهر مدى جرأتها في التعامل مع التحديات وتحويلها إلى مكاسب.

وأكد القطامي متانة واستقرار وضع شركة ديار ومواصلتها النمو فإلى جانب توسيع محفظتها العقارية صوب قطاع الضيافة تدير في الوقت الراهن أكثر من 18 الف وحدة سكنية عدد منها مملوك لشركات وأفراد وعدد آخر مملوك لديار.

ولم يستبعد القطامي دراسة إمكانية تأسيس وحدة أو شركة لتقديم خدمات إدارة الأصول بشكل أوسع مما هي عليه الآن.

مشدداً على أن ديار لا تمضي في مشاريع عقارية مالم تضع في الحسبان خططا محكمة لإنجازها وتسليمها إذ يظهر سجلها نجاحات في عدم تأجيل أو تعثر أي من مشروعاتها العقارية. وأثنى القطامي على تعديل رسوم البيع والشراء ووصفها بأنها كانت وراء إقصاء المضاربات الضارة التي كانت تترصد السوق العقاري في المرحلة الجديدة من نموه. تحدث القطامي عن عودة الإنتعاش للسوق العقاري وأهميته في تحريك العشرات من الأنشطة الإقتصادية لكن القطامي شدد على أن زيادة قوة سوق العمل وتوسيعه ضرورة مهمة وعموداً فقرياً لتحقيق النمو العقاري المستدام. ويرى القطامي أن سوق العمل يجب أن يتوسع ليضم شرائح مهنية وكفاءات متنوعة في كل المجالات الإقتصادية كي لا يكون إشغال العقارات محصورا على شرائح محددة دون غيرها.

ولفت إلى أن السوق يحتاج فعلاً إلى المزيد من الوحدات السكنية لتحقيق أمرين الأول إستيعاب الطلب ليقود القيمة الإيجارية للإستقرار والثاني لضمان استقرار سوق البيع لاسيما في مناطق التملك الحر…. والى التفاصيل:

* كيف يبدو المشهد العقاري من وجهة نظر ديار؟ – الإنتعاش سيد الموقف.. الصفقات العقارية تنمو وتزدهر.. ثقة المستثمر تزداد يوما بعد آخر.. هذا غير ما نلاحظه من نضج في السوق عموماً سواء على صعيد آليات العمل في السوق بفضل الدور البارز الذي تلعبه دائرة اراضي وأملاك دبي والمؤسسات التابعة لها، أو في ملامح السلوك الإستثماري لدى المتعاملين. * لكن البعض يرى تعديل رسوم البيع العقاري بعين الإنتقاد… مارأيكم؟ – نحترم كل وجهات النظر، لكن تعديل الرسوم العقارية وتحديداً رسوم البيع والشراء إلى 4% مناصفة على البائع والمشتري صعودا من 2% قدم خدمة جليلة للسوق العقاري وللمستثمرين ومن قبلهم لإقتصاد النشاط العقاري. إذ جاء التعديل ليقصي المضاربات التي كانت تترصد بالسوق العقاري وهو يدخل مرحلة جديدة من النمو بدعم المناخ الإستثماري والإنتعاش الإقتصادي في الدولة.

ومن المهم التذكير بما فعلته المضاربات في الأعوام الماضية من تحقيق الفوائد على حساب المدينة وسوقها العقاري. لذا فإن الرسوم وغيرها من الآليات التنظيمية التي طبقتها اراضي دبي تصب في مصلحة إنتعاش السوق العقاري.

* وهذا الإنتعاش الذي نتحدث عنه كيف يمكن إدامة زخمه؟ – عوامل إدامة الإنتعاش عديدة وتكاد تكون كلها متوافرة سواء لجهة البنية التشريعية العقارية أو جاذبية السلعة العقارية أو العائد الإستثماري المجزي لكن يبقى من المهم زيادة جرعات تحفيز سوق العمل لكي يمتص الإمدادات العقارية المقبلة وأقصد بذلك الشروع بتوسيع سوق العمل وتشجيعه على ضم شرائح مهنية جديدة لا تقتصر على ما موجود. فمن المهم جدا للسوق العقاري أن يحتوي كل المهن ويلبي متطلباتهم المعيشية. فعلى سبيل المثال متطلبات سكن الطبيب أو المهندس أو العالم وغيرهم تختلف عن إحتياجات سكن العمالة غير الماهرة. بالطبع نحن نشهد ولادة مشاريع مدن متخصصة لا تقتصر مشروعات مبان تجارية أو سكنية فحسب وهذا يتطلب تناغما كبيرا بينها وبين سوق العمل لتحقيق الإنسجام بما يضمن تلبية إحتياجات التنمية من جهة وديمومة نمو السوق العقاري على نحو مستدام كما شددت على ذلك دبي وهي تدخل مرحلة نمو جديدة. * البعض يتحدث عن تراجع دور القطاع الخاص في سوق التطوير العقاري… ما مدى دقة هذا الرأي؟ – قيام عدد محدود من الشركات الكبيرة المعروفة ومن ضمنها ديار بإطلاق المشروعات العقارية الضخمة، يجعل هذا الرأي معقولاً إلى حد ما، لكن يجب أن نفهم المستخدم النهائي أو المستثمر أو المشتري أصبح أكثر نضجا في قرارات الشراء كما ذكرت.

فهو لا يشتري من أي شركة الا بعد التأكد من سجلها وتاريخها ووضعها القانوني والجودة والأسعار وعندما يحصل على الإجابات المقنعة يكون قادرا على حسم أمره.

وعندما نعود قليلا إلى الوراء قبل عدة أعوام سنجد بأن هناك عددا كبيرا من الشركات دخل السوق العقاري لكنه لم يكن موفقا في ترك بصمة قوية في السوق وعندما نربط المشهدين معا بين المستثمر ونضج سلوكه الإستثماري وبين الشركات العقارية التي لم تكن موفقة في ترسيخ مكانة لها في خارطة السوق نستطيع أن نفهم لماذا تراجع عدد المطورين وليس دور القطاع الخاص لأنه في النهاية شريك مهم وهناك شركات فاعلة في السوق وتمكنت من تحقيق إضافة نوعية للسوق وللمستثمرين بينما الشركات الضعيفة أو الطارئة لم يعد لها مكان في سوق يقوم على التنافس المشروع. * توجهات ديار لتطوير المشاريع الفندقية هل تندرج تحت بند توجهات السوق لاسيما وأن الشركة لم تطرق ابوابا كهذا في السابق..!! – ديار للتطوير بمجلس إدارتها وثقة المساهمين فيها تمضي بقوة في مسيرة نموها وتحقيق العائدات الطيبة فضلا عن بصمتها في السوق العقاري سواء في جهة التطوير أو في إدارة الأصول وبلغ عدد 18000 وحدة في عموم الدولة هذا غير السجل الناصع بالإنجازات إذ لم نؤجل مشروعا أو نتعثر في تنفيذ ما التزمنا به أمام المستثمرين.

ولذلك فإن توجها نحو قطاع الضيافة لم يكن من باب الصدفة بل في إطار دراسات جدوى مبنية على الدعم الحكومي لهذا القطاع الذي أثبت جدارته ومساهمته القوية في الناتج المحلي حتى في فترة الأزمة المالية العالمية.

ولأن ديار تمتلك اراضي شاسعة فهي ترى أن الوقت مناسب جدا لتوسيع وتنويع محفظة أصولها العقارية أما فيما يخص إدارة الفنادق فهذا صحيح ليس لديار فنادق تديرها لكن أستطيع التأكيد على أن الشركة قاب قوسين أو أدنى من إبرام شراكة مع مشغل مرموق سيضيف إلى صناعة الضيافة وقطاعه المتنامي. استراتيجية قال سعيد القطامي: «لقد خصصنا مساحة كبيرة من أراضينا لإقامة مشاريع فندقية عالية الجودة، علماً بأن كافة قطع الأراضي التي تم تخصيصها تتواجد في مناطق استراتيجية، مثل الخليج التجاري، وشارع الشيخ زايد، وعلى امتداد طريق الشيخ محمد بن زايد، وسوف تسعى ديار، اعتماداً على توجهات المستثمرين، إلى بيع بعض هذه المشاريع لمشغِّلٍ مستقل، بينما ستحتفظ الشركة بالباقي ضمن محفظتها المملوكة لها بالكامل ».

3 مشاريع متعددة الاستخدامات بملياري درهم

تتجه ديار لتوسيع محفظتها الفندقية من خلال تطوير مشاريع متعددة الإستخدامات وتحديدا الفندقي إذ أطلقت 3 مشاريع في العام الجاري وكلها تجمع بين السكني والفندقي وتصل تكلفة تلك المشاريع ملياري درهم تقريبا وتوفر مجتمعة نحو 959 وحدة فندقية منها غرف وشقق فندقية مفروشة. منها مشروعان فندقيان بقيمة تتراوح مابين 800 و مليار درهم ويقع الأول في منطقة البرشا أما الثاني في مدينة دبيوتك. وقال سعيد القطامي الرئيس التنفيذي لـديار للتطوير العقاري إن ديار عازمة على تطوير مشروع فندقي في منطقة البرشا بمحاذاة مول الإمارات بقيمة 400 مليون درهم. وأوضح القطامي في تصريحات خاصة بـ(البيان الإقتصادي) أن المشروع الجديد يمتد على مساحة 71 الف قدم مربعة فيما تتجاوز مساحة البناء فيه نحو 250 الف قدم مربع.

وقال القطامي إن ديار ماضية قدماً في تعزيز قيمة إستثمارات المساهمين عبر تنويع مشروعاتها لاسيما التي تواكب الإنتعاش السياحي في دبي إذ سرّعت خطاها لإطلاق المشروع الفندقي الجديد وهو الثالث الذي تطلقه الشركة خلال العام الجاري بعد ابراج مون رايز في دبيوتك واتريا في الخليج التجاري.

ولفت القطامي إلى أن المشروع سيرفد خلال عامين بعد إنطلاق أعمال البناء نهاية العام الجاري 2014 سوق الضيافة بـ 300 جناح وشقة مفروشة وغرفة فندقية وسيجري طرح بعض الوحدات للبيع فيما تحتفظ الشركة بنسبة لتعزيز عائداتها.

كما تعتزم الشركة استثمار 400 مليون درهم لتشييد مشروع «مون روز» للشقق الفندقية والسكنية والمكون من ثلاثة أبراج ويقع في إطار مشروع دبيوتك الذي تطوره تي كوم للاستثمارات العضو بدبي القابضة ويتكون من 303 شقق سكنية وفندقية.

وأوضح القطامي في تصريحات لـ(البيان الإقتصادي) أن الملاءة المالية للشركة تسمح لها بالمضي في تطوير المشروعات الثلاثة التي أعلنت عنها من دون الحاجة إلى تسهيلات بنكية. مؤكداً بدء تحضير أرض المشروع لأعمال البناء بعدما تلقت الشركة عروضاً من 10 مقاولين وستختار أحدهم الشهر الجاري.

ولفت القطامي إلى أن ديار للتطوير تستعجل ترسية عقد البناء لعدة أسباب أبرزها جاهزية البنية التحتية في دبيوتك وقربها من مشروع تطوره تيكوم (400 فيلا سكنية) فضلاً عن الحجوزات القوية التي شهدها المشروع عشية إتاحة الفرصة أمام المستثمرين. وقال إن إقبال المستثمرين مسؤولية تجعلنا ملتزمين بتسليم المشروع في غضون عامين.

ويطل مون روز على ثلاثة طرق رئيسية وهي شارع أم سقيم وشارع الخيل وشارع محمد بن زايد. ويتكون كل برج من ثلاثة سراديب و19 طابقاً.

ويضم كل من البرجين السكنيين 68 شقة بغرفة نوم واحدة، و68 شقة بغرفتي نوم، وخمس شقق بثلاث غرف نوم، وشقتين من أربع غرف نوم. في حين جرى تصميم برج الشقق الفندقية ليضم 88 شقة استوديو، و68 شقة بغرفة نوم واحدة و24 شقة بغرفتي نوم.

وقال سعيد القطامي، الرئيس التنفيذي لشركة ديار: بإمكان الراغبين بالاستثمار في «مون روز» التسجيل مسبقاً عبر الموقع الالكتروني للشركة. حيث حرصنا على توفير خطط سداد مرنة وأدنى دفعة أولى مقدارها خمسة بالمئة (5%) من قيمة الشقة لتحقيق أحلام الكثيرين بامتلاك وحدة سكنية في دبي بأسعار مناسبة».

وأعلنت الشركة أنها بدأت ببيع الوحدات السكنية ابتداءً من السبت 6 سبتمبر في مركز مبيعاتها الجديد في برج برلنجتون في منطقة الخليج التجاري حيث ستمنح أولوية الشراء للمسجلين مسبقاً عبر الموقع الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Fox#qM5mdu#0X