الاخبار الاقتصادية

«فاتكا» تدخل حيز التنفيذ في المصارف بالإمارات

3205733 (1)

 

قال مصدر مصرفي مطلع إن البنوك العاملة في الإمارات تسلمت تعليمات من المصرف المركزي بخصوص ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتوافق مع القانون الأميركي الجديد الخاص بالالتزام الضريبي للحسابات الأجنبية «فاتكا» الذي بدأ تطبيقه عالمياً في الأول من يوليو الجاري بعد تأجيل استمر لحوالي السنة ونصف بسبب بعض التعقيدات المتعلقة بـ«السرية المصرفية» والتي تحول دون تبليغ المعلومات المصرفية للعميل.وأشار المصدر إلى أن البنوك ستطلب من العملاء الجدد التوقيع على وثيقة تفيد بأن العميل ليس مواطناً أميركياً أو حاملاً للإقامة الدائمة أو ما يعرف بالبطاقة الخضراء.بحسب جريدة البيان

ولفت المصدر إلى أنه لم يتم بعد توقيع اتفاقية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة بهذا الشأن وأن تطبيق «فاتكا» يشمل فقط تبليغ السلطات الأميركية ببيانات العملاء الأميركيين ولا يشمل التبليغ عن أي أصول أو ممتلكات أخرى.

عقوبات جسيمة

ولفت المصدر إلى أنه وفي حالة عدم امتثال البنك أو المؤسسة المالية بالإفصاح المطلوب سيواجه البنك أو المؤسسة المالية عقوبة جسيمة تتمثل في الحجز على 30% من أية مدفوعات لذلك البنك أو المؤسسة المالية وتأتي أهمية هذا القانون بالنسبة إلى أميركا في أنه سيساعدها في تحصيل الضرائب المستحقة على الأميركيين في الخارج والمقدرة بـ100 مليار دولار سنوياً.

وأشار إلى أن بعض البنوك في سويسرا بدأت ترفض قبول عملاء أميركيين وتطالب بعضهم الآخر بإغلاق حساباتهم لما أصبح يشكله هؤلاء العملاء من مخاطر لا تتناسب مع العائد في العلاقة معهم.

الإقرارات السنوية

وقال مستشار قانوني فضل عدم كشف اسمه إن الآلاف من حملة الجنسيتين الإماراتية والأميركية من الذين يعيشون خارج أميركا ولا يدفعون الضرائب أو الذين لا يقدمون الإقرارات السنوية المطلوبة للإفصاح عن مداخيلهم وحساباتهم المالية قد يكونون عرضة لعقوبات قانون الضرائب الأميركي الجديد.

وأشار المصدر إلى أن العديد من هؤلاء وخصوصاً من أصحاب رؤوس الأموال يفكرون جدياً في التخلي عن جنسيتهم الأميركية حتى لا يشملهم قانون الضرائب الأميركية خصوصاً ممن يقطنون خارج الولايات المتحدة.

حيثيات التطبيق

حول حيثيات تطبيق قانون الامتثال الضريبي الأميركي «فاتكا» في مصارف الدولة قال محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل إن المؤسسات المالية الملزمة في تطبيق هذا القانون سواءً مصارف أو غيرها بالرغم من أنها قد تواجه تعقيدات مختلفة ومتنوعة من حيث «السرية المصرفية» والتي تحول دون تبليغ المعلومات المصرفية للعميل.

ويأتي هذا القانون ليطلب من المصارف في هذا البلد الحصول على أذن من العميل برفع «السرية المصرفية» على حساباته تجاه السلطات الضريبية الأميركية تحديدا وعلى الرغم من أن القانون نفسه اختياري لكونه قانوناً أميركياً وليس قانونا دوليا فإن تنفيذه وإلزام الدول المعنية به يعتمد على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المبرمة بين أميركا والدول المطبق فيها وعليه يكون للمصارف المركزية في الدولة الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات بهذا الشأن إلزام مصارفها بالإفصاح عن حسابات العميل الاميركي الجنسية.

ندوات تعريفية

نظم المصرف المركزي عدداً من الندوات التعريفية حول قانون الامتثال الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية الجديد أكد فيها معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ضرورة أن تقوم الجهات الرقابية في الدولة بتسهيل إجراءات الالتزام بالقانون الأميركي ووضع تعليمات واضحة للمؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها بما يتماشى ومتطلبات القانون المذكور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى